خاطرة "عين القلب".. خواطر وجدانية

ندب فوق الأرض خفافًا وثقالًا، وكثيرًا ما نواجه قلوبًا صدئة ونظرات عليها غبرة، تعبرنا تارة وأخرى نعبرها، ثم نكتشف كم نحن أنقياء إلى أن يصل بنا هذا النقاء إلى لوثة الشك!

كيف لك أن تكون نقيًّا إذا ما تخطفك الظن، واكتشفت بعد الرصد المضني أن شخصًا ما يتربص بك، وينشر شباكه كائنات تسعى لتصطاد زلاتك، وإن تمسسك حسنة تسؤه وإن تصبك سيئة يفرح بها؟

إذا فقد تيقنت الآن أن هنالك في محيطك من يكيد لك كيدًا، ويشحن نفسه بالضغينة تجاهك، وما إن تحين اللحظة التي يتربص بها كثيرًا حتى يطلق لسانًا مكتنزًا لك سواء أكان لفظيًّا أم كتابيًا (في زمن غزارة المراسلة التي تعري المشاعر الحقيقية للمرء أمام نفة غضب أو سوء ظن).

الآن وقد خضتُ تجارب شتى. تيقَّنتُ أن الفرق في مشاعر الكراهية هي فرق -كما يصنفها الدكتور علي الوردي- بالدرجة لا بالنوع. ومن هنا، أرغب أن أفكر معكم بصوتٍ عالٍ حتى نتشارك أنسب الحلول للتعاطي مع من يكرهك أو من يكيد لك كيدًا. أوجزها في نقاط مبسطة كما يلي:

  • تجنب الجدل معه حتى وإن كنت على صواب.  
  • عوِّد نفسك على أن تقبله كما أراد أن يظهر لك ولا تنبش قلبه.
  • صفِّ قلبك وترفَّع عن شعور الكراهية، تسلم؛ لأن الكره بحد ذاته مضن يرهق القلب.
  • تحلَّ بالهدوء، وابتعد عن الانفعال أمام تعليقاته السلبية، وتذكر أن شباكه تتربص بك. فلا تمهد له سبيلًا إليك.
  • حدِّد نطاقك معه.
  • إذا كان الشخص من أقاربك، أعد رسم خرائطك، يصبح القريب غريبًا إذا زهد الحديث معك وتقبَّحت تصرفاته لك.
  • كن ذكيًّا في ممارسة مشاعرك. معيار الذكاء هنا هو كيفية تعاطيك مع موقف جمعكما بلا تخطيط.
  • أنثر بذورك، وترقب تبرعمها ووقت نباتها، ثق بها فستكون في ربيع ما شجرة مزهرة.
  • تأكد أن لغة العين وردود الفعل المفاجئة تعري المشاعر، فلا تجعل من نفسك لقمة سهلة.
  • تجاوز وكن جادًّا في تجاوزك للمواقف المؤلمة، فهذه المواقف هي السم الذي لا يزيدك إلا قوة.

وأخيرًا، ثق بأن عين قلبك أصدق مما ترى عينك! اتبعها ولا تحمل قلبك ما لا يطيق.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة