خاطرة "عيد الحب بطعم الفراق".. خواطر وجدانية

مع كامل أسفي فعيد الحب هذا العام مختلف لدي، لطالما غمرنا بعضنا بالأغنيات والشعر والهدايا، ولكن هديتك في عيد الحب هذا العام كانت حنيني.

يصادف عيد الحب مرور أربعين يوماً على وفاة أقرب الناس لقلبي..

كم كان من الصعب أن أتقبل فاجعة موتك المفاجئ، وأن أجلس على مقاعد دراستي في امتحاناتي، وأدعي أن شيئاً لم يكن، وأن أبتسم وأحادث وقلبي يعتصر..

هل النهايات السعيدة حقاً في الأفلام والروايات؟!

ما زلت أذكر رسالتي الأولى إليك..

كنتُ لا أزال ألاعب دماي

أحادثها نهاراً وأضمها ليلاً.. وأتيت أنت

تبدو مبهراً كنجمة!

أشعلت عاطفة أجهل كنهها، ولكني أريدك عمراً كاملاً لي وحدي.

سأتمسك بك حتماً بشغف الطفلة التي لا تريد شيئاً سواك.. وأقاتل من أجلك كجيش باسل يقاتل لهدفه نبيل.

إنه الحب يا أميري وإني أعلن راية استسلامي التام له وأقرع أجراس التغيّر.

كنتُ كل يوم في أثناء طريقي الذي أسلكه أثناء عودتي من كليتي..

تحاصرني تلك الأفكار اللذيذة.. أرى نفسي وإياك في كل وجوه المحبين.. أشعر بلهفتهم.. أشعر بحبهم يملأ المكان..

وهناك بقعة من قلبي أراها مرمية بشهب من شوق ولهفة ومسحة من حزن.. لا يخمدها إلا همسات صوتك وذكرى ضحكاتك التي ترن في أذني ..وقلبي.

أتراها مدينتي الكئيبة تحتضن حبنا فيغدو أعظم حب عرفته؟

أترى جدرانها تكتم أسرارنا وهمساتنا..

أي هذه الجدران سنملكها وتملكنا؟ أيها سنوزع بينها قبلاتنا فتحفظ عهدنا؟

أترى مقدر أن أضمك بين ذارعي القصيرتين طولاً وبحجم الأرض اتساعاً؟ أمقدر لأنوثتي أن تنضج على يديك فتقطف ثمارها مخلصة لك..

أمقدر أن يحيط خاتمك أصابعي كما أحاط شيب لحيتك قلبي واستملكه؟ أتراني أرتمي فوق صدرك بعبثية الطفلة التي تريد اللعب..

كم أرغب أن أعيش دور كل النساء ساعة لقائنا.. فساعة طفلتك وساعة امرأة التي تريدها.

وعيناك العسلية كم أشتهيها وكم يلهف قلبي لعد رموشها؟

أصحو من نشوتي تلك على أصوات السيارات فأراني أحمل هاتفي وأكتب..

اشتقت إليك.. أحبك.. أريدك دائما لي وحدي.

ما زلت أذكر محادثتنا الأولى الخجولة وتذكرك لمواعيد ذكرتها على عجل لك لأبرر اختفائي المفاجئ.

وسؤالك عن أحوالي ورأيك فيّ، وما زلت أذكر عيد ميلادك الغابر الذي اعترفت به لي بحقيقة مشاعرك، وقلت أريدك، وأثق أنك لن تكوني لغيري، وبالرغم من خوفي ورفضي لم تستسلم لرأيي، بل لم يزدك رفضي إلا تمسكاً بي..

حسدني الناس عليك قبل معرفتي وحسدت نفسي أيضاً، كنتُ أعيش كالأميرات في القصص، وكنتَ أميري الذي جاء بشعره الأبيض لا بالحصان، ودموعي كانت دائماً تغدرني في كل لحظة أرى نفسي في عينيك..

وعودنا طارت مع الريح يوم ودعتني ذاك اليوم، فالموت كان أسبق مني إليك ولم يقدر لقصتنا أن يتمها القدر..

وعلى رأي نزار قباني: "فما حيلتي يا قصيدة عمري إذا كنت أنت جميلاً وحظي جميل".

إنه لمن الصعب أن نتعايش مع الألم الذي تجلبه الذكريات وأن نكتم الحنين ولكن قدر الفراق بأي شكلٍ كان.. مكتوب على كل المخلوقات في الكون.

أؤمن أن أرواح من نحبهم لا تفارقنا وأنهم يحييون أبد الدهر في القلب والمشاعر يغيبون وجوداً لكنهم الحاضرون أبداً.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة