خاطرة عناد الروح.. خواطر وجدانية

ترامى إلى مسامعي ذات ليلة أن الشخصية التي تحب أن تمتلك العالم هي شخصية تمردية ومفعمة بقوة العناد..

ليس من المثير للدهشة أن تعدو مسرعاً بخطواتك نحو الأمام محققاً كمَّاً هائلاً من الأهداف، بل من الدهشة أن تضع بصمات شخصيتك في جميع أهدافك، وأن تستمتع بكل خطوة، وبالتأني في تحقيق أهدافك تضمن إتقان كل شيء وعدم الرجوع إليه..

النجاح نهاية الطريق وبداية مشوار جديد، إذاً لمَ نؤجل سعادتنا حتى نصل وبعدها نفرح لبعض الأيام فقط؟ لمَ لا يكون الطريق ممتعاً حتى نسعد في السير عبره؟

ولك أن تتذكر كم من المرات رسمت طريق سيرك ثم تراجعت عنه؟ إنها روح العناد التي تكابد من أجل البقاء في مستنقع الكسل، فإذا لم تروضها ستزداد عناداً فلك أن تتصور تلك القوة التي تمتلك إن وظفتها! كم من الفوائد ستجني؟ إنه عالم جديد بانتظارك فاجعل العناد يلعب لصالحك وتمرد على ذاتك القديمة.

ذكرتُ العناد كصفة فيك حتى تصبح أكثر عناداً من ذاتك الكسولة فليس مطلوباً منك غير الاجتهاد والسعي الجاد، فليس منا من أصبح متحرراً من صفاته السيئة، فرغم كل النجاحات التي تحققها في حياتك تأتيك أوقات تقودك فيها نفسك لتضييع أعمال أو أوقات ثمينة، ما أود إخبارك به أنه لا يوجد في هذه الدنيا كمال لأحد منا...

الروح المعاندة علاجها معك، فكل منا يعرف تفاصيل نفسه، عاملها كالطفل الرضيع الذي يكبر بين يديك يوماً بعد يوم، عاملها كاستثمار يحتاج للوقت حتى يعود لك بالأرباح، عاملها بتأنٍ ولا تستعجل..

هل أقول لك خطوات تسير عليها كعلاج ؟ ما أعرفه عن نفسي أنه لا يعجبها التقييد على قواعد تسير على نمطها وأظن الكثيرين مثلي فجعلني أغير من نفسي قليلاً فلن يقتلها التقييد على أي حال أليس كذلك، فتركني أتكلم وأنت اقتنص منه ما يجعلك تتحسن..

"حين تكتب مخططك المستقبلي تذكر أنك لست خارقا للطبيعة"

يقول جدي "إنني مجتهد وثبور في عملي ولكن هذا يهلك جسدك" وكانت مقولته الآتية "اعمل بتقنن"

لم أدرِ مغزى الكلمة حتى شرحها لي، أي أن تفصل وقت راحتك من وقت عملك...

"وفر عليك طاقتك وقم بتسهيل مهامك بتقليلها ما أمكن"

......

أترى لاحظت أنني أغذي فيك صفة الكسل، لا تقلق فلن تندم إن نفذت ما قلته لك، فبهذه الاستراتيجية ستحب العمل لأنه بسيط وسهل وغاية في الراحة كما تشتهي تماماً، وهكذا لن تحتاج للكثير من الجهد لإقناع تلك الروح بل ستحقنها بسائل سيقطر قطرة قطرة حتى تمام الشفاء، المهم التيسير على نفسك ثم الاستمرار.

 

اقرأ أيضاً

- أدب الرثاء.. قصة حزينة

- هذا ما جناه والديَّ عليَّ وما جنيت على أحد.. قصة قصيرة

أحب أن أجيد كل شيء وأتتوق لكسب المعرفة وكلي سعادة حين اقرأ او اكتب..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Feb 4, 2023 - عبدالتواب محمد عبدالتواب رفاعي
Feb 2, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Jan 30, 2023 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Jan 29, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 29, 2023 - أحمد السيد أحمد علي حسن
Jan 28, 2023 - عبدالتواب محمد عبدالتواب رفاعي
Jan 28, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 28, 2023 - لطيفة محمد خالد
Jan 28, 2023 - فاطمة الزهراء دوقيه
Jan 24, 2023 - د. حمدي فايد عبد العزيز فايد
Jan 24, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 24, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 22, 2023 - نورهان أحمد عبدالحميد
Jan 19, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 19, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 19, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 18, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 18, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 17, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Jan 16, 2023 - محمد عبد القيوم جودات
Jan 16, 2023 - ليلى الزهراء حسين
نبذة عن الكاتب

أحب أن أجيد كل شيء وأتتوق لكسب المعرفة وكلي سعادة حين اقرأ او اكتب..