ما زلت أقف على الحافة لا أرى أمامي سوى الضباب ولا أستطيع أن أسمع شيء سوي صرخات روحي وأنين أوجاعي، ولكن للحظة راودني فكري عن سبب وصولي إلى هذه المرحلة.. هل الناس التي تتعمد إيذائي والذين بأفعالهم يعكرون سلامي النفسي، أم الظروف التي تتحد ضد مساري وعكس إرادتي،
أم نفسي التي أراها أبرز أعدائي وأخفاها التي تدخلني في دوامات التفكير المميتة وتوقفني عند توافه الأمور قبل أعظمها أم أن كل هذا يجتمع ضدي ويسوقني إلى حافة الانهيار؟
لعلها أشياء متراكمة ساقتني إلى مكاني هذا،
لعله هروبي من أشياء كنت أعجز عن مواجهتها أو تأجيلي لأشياء كنت أظن لحظتها بأن الوقت معي وأستطيع أن أنجزها في وقت لاحق، لعل كتماني وتراكم أحزاني، لعل تفكيري السلبي ورؤية الجانب المظلم من كل شيء،
لعل أشياء كثيرة والسبب فيها هو أنا لماذا كنت أحبس نفسي في الأوهام لماذا كنت أترك نفسي للتيار واجعله يتحكم بي؟
لا بد من أن أهدأ. . لا بد من اتخاذ نفس عميق. . لا بد من أن أفكر. . لا بد من أن أواجه كل شيء حتى لحظة انهياري. . لا بد من أن أواجه نفسي والناس والظروف ونقاط ضعفي التي يجب على أن استبدلها بنقاط قوة. . أنا قائد نفسي وأنا المتحكم في حياتي ورحلتي سوف أصنع قراري سوف أحارب كل شيء لا مزيد من الهروب
والخوف لعل ما كان ينقصني بعض من القوة والجرأة وها أنا أكتسبها بعد انهيارات عديدة متتالية بسبب ضعفي وخوفي وهروبي.
مهما كان السبب سوف لا أترك نفسي للانهيار. . سوف أستعيد قوتي من جديد لا يليق بي الاستسلام حتى وإن كانت الأسباب كلها ضدي. .
سوف أتراجع ولو خطوة واحدة عن حافة الانهيار لعل في تلك الخطوة نقطة انطلاق أتجاوز بها انهياري وابني نفسي من جديد حتى وإن انهرت مرة أخرى سوف أرجع أقوى لألاحق أحلامي وكل فرصة تمنحها لي الحياة. .
سوف أنتظر نور الشمس مهما طال ظلام الليل والشيء الأكيد أنني سوف أحاول في كل يوم ما دمت أحيا وأتنفس حتى أصل إلى بر الأمان.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.