خاطرة «عفريت الحضارة الغربية».. خواطر عن الحياة

الطاقة أو القدرة لها عناصر موجودة في الطبيعة منذ الأزل، وستبقى إلى قيام الساعة إذا أراد الله عز وجل، مثل حرارة الشمس والنار. فالحياة على ظهر الأرض بالنسبة للبشر أو غير البشر من المخلوقات المختلفة ترتبط بهذين العنصرين منذ بداية الخليقة ولأغراض التدفئة وإنضاج الطعام، وغير ذلك من الأغراض.

ولكن الحضارة الغربية تحديدًا اتصفت بارتباطها الشديد ومنذ نشأتها بالتوسع في إنتاج مصادر الطاقة، واستخدامها بإفراط كذلك؛ بسبب طبيعة هذه الحضارة التي تعتمد على التوسع في الإنتاج الصناعي، وابتكار منتجات ومخترعات صناعية ومتطورة لم يعتد البشر على استخدامها من قبل في تاريخه على ظهر الأرض، حتى أُطلق على الطاقة اسم العفريب الذي فعل وما زال يفعل الأعاجيب لمصلحة الحضارة الغربية في المقام الأول.

وإن كانت تطل على مسامعنا بعض الأقاويل التي تدَّعي توصل الأقدمين إلى منتجات صناعية متطورة تضاهي ما أنتجه البشر في الحضارة الغربية الحديثة، ونحن في سياقنا هذا لسنا بصدد مناقشة هذا التوجه، ولا نميل إلى تصديق ذلك أو تكذيبه في الوقت نفسه.

ولكن الشيء اللافت للنظر بالنسبة للحضارة الغربية الحديثة والمعاصرة أنها استطاعت تنويع مصادر الطاقة، وتوسعت في إنتاجها واستهلاكها على نحو غير مسبوق، وبسبب النمط التشغيلي والإنتاجي الكبير المرتبطين بنشأة هذه الحضارة وبقائها في حالة ازدهار.

اقرأ أيضًا: الحضارة الغربية حضارة عرجاء.. ما هي أسس تكون الحضارات؟

الطاقة والانطلاق الحضاري في عالم اليوم 

إن الحضارة الغربية المعاصرة هي المسيطرة على غيرها من الحضارات على وجه الأرض في وقتنا الحالي، ولذا فهي تفرض سماتها وخصائصها على المجتمعات الأخرى التي تريد أن تكون مسايرة لروح العصر.

لذا فإنه ولكي تكون أي دولة من دول العالم متحضرة بالمعنى المعاصر لهذا اللفظ، فيجب أن تكون حضارتها صناعية تعتمد هي أيضًا على الطاقة ومصادرها، وإلا تتعرض للفقر والتخلف الحضاري بالمفهوم المعاصر كما أشرنا من قبل، وأقول ذلك لأن الحضارة وخصائصها وأدواتها تختلف من جيل إلى جيل ومن عصر إلى عصر.

ولذا أصبحت قضية الطاقة ومصادرها تشغل جميع سكان كوكب الأرض في العصر الحاضر، كبيرهم وصغيرهم، غنيهم وفقيرهم.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة