اليوم وبعد مرور كل هذا الوقت وتلك السنوات التي زُينت بمرور شهر رمضان المبارك، تذكرت بدايات شهر رمضان ومروره في حياتي، تذكرت أول سنة استطعت فيها إدراك شهر رمضان المبارك..
سألت والدتي عن هذا الشهر فأخبرتني وقالت:
- "صومي لِتُرضي رب العالمين وتنفذي ركنًا من أركان الإسلام".
سألت والدي حينها: "ما الهدف من الصيام؟".
أجابني دون تردد:
- "الإحساس بالمحتاجين والفقراء".
بحثت في كتاب مادة الديانة المدرسي وإذ كُتب فيه: الصوم هو الامتناع عن الطعام والشراب من بزوغ الشمس حتى غيابها.
معلمة الدين في المدرسة قالت بكل فخر:
- "تميز جميع من يعتنق الإسلام في هذا الشهر باحترام مواعيد محددة للطعام والشراب والاستمتاع بما تطيب إليه النفس من ما حلله الله عز وجل لنا".
عظمة هذا الشهر بين قوسين وتحتهم خطوط ملونة للأهمية وبالبنط العريض:
(بإتقان مهارة تأخير إشباع رغباتنا واحتياجاتنا).
(إتقان مهارة التحكم بالنفس).
عظمة شهر رمضان بتهذيب النفس والأخلاق، عظمة شهر رمضان بالرجوع إلى من خلق تلك الروح وخلق ذاك الجسد.. الرجوع إلى من بث روحنا في جسدنا فنعود إليه بوعود صادقة.
عظمة شهر رمضان باستجمام الروح وراحتها، عظمة شهر رمضان التخفيف من ما أثقل أرواحنا من ذنوب وعصيان وزلات نعلمها ولا نعلمها..
عظمة شهر رمضان نستشعرها بالبركة والطمأنينة..
هنيئًا لكل المسلمين والإسلام بشهر التميز والاستجمام.
حاليًا واليوم وبعد أن كبرت وسمعت وشهدت وشاهدت أعوام وأعوام استضافت شهر رمضان، أدركتُ أن شهر رمضان هو شهر لاستجمام الروح وشهر طمأنينة للنفس، شهر بركة للجسد..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.