خاطرة "طرق النجاح".. خواطر اجتماعية

إني أراك في دروب الحياة تحثو الألم على رأسك محاولًا جمع غبار من التقدير، فلا تجده!
أراك تلهث خلف شعور الامتنان، لكنه نأى عنك وابتعد وعزَّ جانبه!

وتلك المرات الكثيرة والتكرارات المملة قد أرخت ساعديك، وتلك الإخفاقات المزلزلة معتمة لا رؤية فيها ولا قبس!
محاولات متعددة، كلما ظننت أن هذه هي المنجية كان هلاكك وشيكًا!
بذلت وجهك الشاحب لكل الفرص علَّك تجد مرآة تعكس روحك، لكن المرايا لا تُريك إلا ذلك الوجه الشاحب!
طريق النجاح ليس بذلًا أو ابتذالًا، طريق النجاح إيمان به قبل حدوثه.
هو يقين بالمستحيل، وتصديق بكذب المرايا وكلمات العابرين.
هو تحجيم لليأس ونبذه في زاوية المتروك، وابتسامة عريضة تستحق البقاء.
كم من الناجحين لم يشعروا بما أنجزوا!
المقارنة فخ يقع فيه المتواضع، وهو ليس تواضعًا، إنما هو ضياع على هيئة استسلام!
طريق النجاح في أربعة لا خامس لها.. إصرار واستمرار حتى الثمالة..
وإنجاز يليه آخر حتى الإدمان..
وإيمان بالمستحيل حتى الجنون..
ومقارنة الذات بنفسها حتى الارتقاء..
فلا تجرر معك تلك الرقع من الماضي لتُغطي بها ثقوب المستقبل، فكل مرقوع شائن الشأن!
امنح نفسك شيئًا جميلًا وإن كنت لا تملك سواه، واقضِ مع نفسك وقتًا لطيفًا وإن كنت مصهورًا في حمم الحياة.
إن أفظع الظلم أن يظلمك من أحسنت إليه، فلا تبتذل، لا تتدفق بقوة، لا تُعطِ دون مقابل.
وتذكر أن أبشع أنواع الغربة هي غربة الأفكار والوعي.
واجعل بينك وبين أهلك بروتوكولًا، فإن الأهل إن كذبوا صدقهم جميع الناس.
النجاح هو أن تحصل على رضًا تامٍّ عن نفسك، واستقرار لا يُزعزعه الخوف أو تُثنيه تمتمات العقل في قعر الروح المطمئنة.

لا ترأف بحال مَن لا يتذكر اسمك، فتلك الموجات التي تموج في جوانحك شيطان قد أتقن التسلل.

لا تُدمن جَلْد ذاتك في عتمة الغياب وأنت تعلم أنك تشتاق إلى نفسك كلما وجدوك، فلا تكن خاليًا من نفسك لتُرضي مَن لا يبحثون عنك!

الشمس لا تُشرق لأجلك، ستموت وتظل هي تشرق، فأشرِق أنت لأجل تلك الروح التي تناشدك راحتها وهدوءها.

وأما عن الفرص، فلا تكن موزعًا رسميًّا لها، وأطلق فراشتك فإن الغربان لن تجوع إن طارت، فلماذا تفكر فيهم كثيرًا؟ 

ابتسم لكي ترى وجهك في المرآة جميلًا، فما النجاح إلا أن تبتسم أخيرًا، فلماذا تأخرها؟ 

إنك تُحارب وتُجاهد وتُصارع من أجل نجاحٍ تبتسم بعده، فلماذا لا تبتسم وتترك الأيام تأتي بما تشاء؟ 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

أحسنت النشر
دمت ودام نبض القلم
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

جزيل الشكر عزيزتي...
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

عزيزتي زبيدة أحببت طريقة كتابتك في الخواطر اكثر من القصص انتي فنانة جدا لكن خواطرك تترك بي اثر يُحال ان لا أردد كلامك من تلقاء نفسي بعدما اقرءها بتمعن ما شاء الله عنك قمر اكيد مثل كتاباتك وكذلك كنت اود تعطيني رايك بمقالي الذي لم ينشروه بعد على جوك هو محفزز ومشجع وكذلك اكتب في مدونة رواد المتوسط (من صفحة فسبوك) بإمكانك تعطيني رايك بكتاباتي هناك ريثما تتفرغي في التعليقات وانا ممنونة جدا لك ولكتاباتك التي لا تترك الا كل اثر طيب فيّ..
كامل الاحترام والتقدير والحب 💓💓💓💓
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ابشري بعزك... سعيدة جدا بلمحتك ورأيك.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ستجدين الايمل اسفل اسمي نستطيع التواصل وتبادل الافكار بعد ذلك على الواتس اب.. انت ايضا كاتبة ممتازة
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

صباح الخير للجميع ...❤️
خاطرة رائعة يا زبيدة تاثرت عند قرائتها و لازلت اردد في راسي بعض العقارات و النصائح المهمة التي قد ذكرتها يا لها من نصائح قيمة
كل التوفيق والنجاح
في انتظار المزيد ان شاء الله 👍❤️
تحياتي العطرة ☺️💖
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

لدينا نحلة عسل... الحمد لله الذي شرفيني صفحتي.. حياك الله
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

وكأنها مائدة فيها من صنوف الأكل ما لذ وطاب إستمتعت بكل سطر ،رائعة لحد النشوة المسكرة .حكم وعبر.
إشرحي لو سمحت في سطرين أو ثلاث واجعل بينك وبين أهلك بروتوكولا .
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

البرتكولات هي الرسميات الملكية التي تعتبر بمثابة قوانين سلوكية... تعاملي معاهم بطريقة ملكية... تقدير عالي وحذر شديد..
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

محتوى جيد يعيد فيك الامل
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

جزيل شكري قرائي الجدد سأرد لكم المتابعة واقرا ما تكتبون.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة