لا أعلم كيف توجد فئة من البشر اليوم لا ترى معايير النجاح، في ظل عصرنا الحديث هذا، وكل هذه التقنيات الحديثة والتسهيلات الائتمانية.
يمكن أن يوجد شخص فاشل. جميعنا نؤكد أن الشهادة الجامعية اليوم ليست وسيلة رئيسة للنجاح والتفوق، ففي يومنا هذا حتى الأمي يستطيع أن يثبت نفسه، ويخلق من أبسط القدرات والمواهب مشروع نجاح.
وأبسط مثال رواد التواصل الاجتماعي الذين استطاعوا من أسهل وأبسط الأسباب صنع طريقة شهرة واسعة، ومصدر دخل مالي كبير.
ليس من الضروري أن تكون طريقة نجاحك في مجال الشهرة كما يعتقد بعضنا، إنها قد تكون من وسائل بسيطة للوصول لدخل مادي، فاليوم توجد مشروعات صغيرة نشأت على أرض الواقع، مثل الشموع المعطرة وصنع الشوكولا والإكسسوارات ومستحضرات التجميل والمأكولات الفريدة من نوعها والجديدة في عالمنا العربي.
وكثير من هذه المشروعات البسيطة جعلت صانعيها يحوزون أهم أسباب النجاح العملي، وقوة الخبرة في النجاح العملي هي النجاح نفسه، وقوة الشخصية في العمل أن تثبت نفسك، وقوة الإرادة ألا تُحبط في البداية؛ فجميع البدايات في العمل قد لا تكون مثيرة ولا مربحة، لكن مع الاستمرارية والإصرار على نجاح مشروعك لا بد أن تصل إلى مكانة مرموقة ترضيك، وتكسب منها.
الصور التي يصنعها عقلك الباطن لنجاحك لا تتجاهلها أبدًا؛ هذه الصور قد تكون ضخمة في واقعك الذي لا يتيح لك نصف هذه الصورة. لكن عندما تستمر بالتجاهل ستبقى في صورتك الواقعية التي يتكلم عنها الأثرياء كونها خططًا فاشلة. أنت الذي يروون قصتك لأي شخص لديه نصف فشلك؛ كي لا يكون مثلك، لو أنك تصنع نبذة بسيطة من تلك الصورة التي بذهنك، حتى وإن كانت بأبسط الأشياء فلا بد أن تصنع الفرق، حتى وإن كان بأقل الإمكانيات المتاحة.
صناع النجاح -أو مثلما أنا ألقبهم صناع الحياة- جميعهم بدأوا من لا شيء، وربما بعضهم كان أسوأ من حالتك، ولديه أقل من قدراتك، فالله زرع في كل إنسان موهبة، وموهبتك هي طريق الثراء الأقوى لك.
مقال رائع..ينطوى على رؤية صائبة وفكر مستنير ..أحسنتم النشر
شكرا إلى وصفك الجميل
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.