خاطرة "صحوة للحظة".. خواطر وجدانية

الحياة تسير على ما يرام ولنتكلم في صراحة وببساطة أكثر، تسير الحياة على ما يرام رغم ثقلها، ورغم عبث البشر بأرواحنا، رغم قساوة كل شيء من حولنا وحتى رغم قساوة الوطن علينا.

نعم تسير على ما يرام، نتجاوز قليلًا ونتعافى قليلًا وتتقلب تلك الأيام والسنين..

ولكن أحيانًا تدركنا لحظات فقط، نصحوا فيها فجأة تجعلنا نشيخ ونشيب، وتبدو فيها ملامحنا شاحبة دون مبالغة.. 

لحظات فقط كفيلة بأن تعيد كل ما عشناه بأدق تفاصيلها..

لحظات الفرح ولحظات الحزن والفقد وما ذهبت به من أحباب لنا، وما تركت الحياة من ظالمين علينا... 

تعيد كل شيء...  كل شيء.

إن الإنسان في بعض الأحيان ينجو من لحظات صحوة الحياة ولبعض منا يهوي بتفاصيلها فتعصر روحه تمامًا.. 

فالذي ينجو يا ليتنا كنا مثله نملك تلك القوة للتغلب على أخطر لحظات يدركها الإنسان في حياته... 

والذي لا ينجو كالذي مثلي أنا، يموت ألف ميتة، وتبلغ الروح حناجرنا في هذه اللحظات من الصحوة

أقسم لكم أن من يصحو فينا مدركًا ما هو عليه في هذه الحياة للحظات، فقط يموت ويحيا ألف مرة... 

بمجرد أن يدخل في هذه اللحظات، يدرك أن كل ما يفعله وكل ما فعله حتى الأفعال الحسنة منها هي خطأ كبير وقع فيه.. 

 تأجيل زواجك هو خطأ، وزواجك الآن خطأ أكبر، والذي أنجبته زوجتك منك مصيبة أعظم، عندما تنظر حولك وبعينين طفلك، إن وجدت العمل تدرك أنك تعمل لليوم فقط وتلك مصيبة، وعندما لا تعمل تكاد أن تموت كل لحظة.

عندما تتذكر ما مضى تشعر بالروح تنقسم، وعندما تفكر بما أنت عليه الآن تنقسم أنت.. 

وعندما تفكر بالمستقبل تشعر بهول الحياة..  

كل شيء نفعله في حياتنا وما فعلناه فيما مضى لا يريحنا أقسم لكم على ذلك.. 

نحن بأطباعنا هذه قلة قليلة أﻋلم ذلك، ولكننا نموت دون أن يعلم أحد فينا.. 

من أدرك هذه اللحظات من الصحوة يعلم تمامًا ما أقوله وما أقصد به..

كيف لا ونحن نرى أنفسنا في منتصف العمر، نعيش هنا دون مستقبل ودون حقوق ودون مكان خاص لنا، حتى دون مكان لنرتاح به قليلًا..

تلك الحقيقة أنهكتنا... وكدنا ننهي الحياة بأيدينا... لكننا نستمر ونستمر ونتحمل رغم قولنا مع أنفسنا، لم تعد لنا تلك الطاقة،  لكننا نستمر ونستمر ودن حياة ودون موت...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

كلام فعلاً من الواقع تهانينا تحياتي لك 🌹 ارجو منك متابعتي وقراءة مقالتي
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرا لك انسة ليلى
ستتم متابعة مقالاتك.. بالتوفيق
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

كلك ذوق يسلمو انت احساسك نابع من أعماقك ويصل إلى قلبي واحساسي انت استاذ بمعنى الكلمة ❤️
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

استاذ نور تعبيراتك مؤثرة حقيقي ورائعة ولكن يغلب على الخاطرة اليأس والاحباط ، على العموم ابشرط اننا كبشر خالدون وامامنا فرصة كبيرة لنعيش حياة اجمل واروع من الحياة الدنيا الصغيرة جدا نعيش افضل في البرزخ والاخرة / اللهم ارزقنا جنة الخلد يا أرحم الراحمين
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة