ارتطم قلبي في منحدر الدنيا كارتطام الأمواج في منتصف صخور الشاطئ، وصرتُ أشعر أن روحي متهالكة ولا يوجد جدوى من ذلك.
بينما كانت جميع أموري تسير نحو أدنى المنحدرات، وجدتُ نفسي أوازن كوب الشاي الخاص بي المُثير للحبِّ المتألق المملوء بأوراق النعناع، كأن لا شيء مهم سوى اعتدال مزاجي.
في تلك اللحظة فقط لا أبالي بما انتهى وما هو أتٍ، أو بالأحرى لا أطيق أن أهتم بذلك.
أريدُ أن أمضي وحسب، أحتسي كوبي وأستمع لأغنية رابح المفضلة حيث الهدوء والحُب..
يجعلني ذلك أبدو سعيدة جدًّا؛ أي أنني وباختصار أعترفُ بسعادة اللحظات فقط، ولا أجد سعادة غير ذلك، وإن وجدت فهي مؤقتة.
بينما كنتُ أخوض تجارب عدة وجدتُ كثيرًا من التعثرات، ورأيتُ كثيرًا من الأوجه للخيبات والألم، ووجدتُ من يبكي ولا يجدي ذلك نفعًا، ومن يصرخ ولا يخرج ما ينهشه، وجدت كثيرًا.
والأكثر أنني اتخذت يومًا قرارًا صارمًا بأن أمضي كل يوم بيومه؛ أي أنني لن أبكي غدًا لأن اليوم سيئ، ولن أفرح هذا الأسبوع لأن فريقي حقق انتصارًا، أو أنني حققت درجة مُلمة في مادة عنيفة.
اخترتُ أن أختصر اللحظات، لذلك وجدتُ كثيرًا من المآسي، ولكنني لم أجد شيئًا أصعب من اختلاف وزن السكر في كوب الشاي الخاص بي، فذلك ما يُثير غضبي بالأكثر؛ لأن ذلك الكوب هو من يهمني، وقد أغضب أكثر عندما لا أستطيع الحصول على تلك الأغنية التي توازن بين ذائقتي ومشاعري في تلك اللحظة.
إذ إنني أردتُ وبالمختصر أن أعيش شعور اللحظة، ثم بعد ذلك ليحدث ما يحدث، أصبحت أستقبل وأودِّع سويًا، لا أرغب باستقبال كثير من الضيوف ولا القضاء معهم مدة طويلة كما كنت أفعل.
أستطيعُ إخبارك أن ذلك أفضل قرار قد درسته طيلة حياتي، وأنه القرار الوحيد الذي اجتزت الفكر به بتطبيقه.
عِش شعور اللحظة، ودع بعد تلك اللحظة يحدث بحياتك كل ما تريده، كل ما عليك هو الاستمرار على عيش الشعور، وإن كان ممتعًا ومسليًا.
💯💯
👍👍😍
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.