خاطرة "شعاع النور طبيب الفقراء".. خاطرة

منذ نزول آدم عليه السلام على الأرض والإنسان يعيش في دائرة مفرغة من الصراع.

صراع القلب وما يحويه من فرح وحزن.

صراع العقل وما يشمله من ممكن ومستحيل.

صراع النفس وما تضمه من خير وشر.

صراع علي المال وصراع علي المناصب وصراع بين الأفراد وصراع بين الإخوة وصراع بين الأزواج 

آه........

سحابة من الصراع بلونها العكر تغطي الآفاق وتكدر زرقة الأنهار والبحار 

لمَ يا ابن ادم هذا الصراع ؟

أكل ذلك من أجلها ؟ 

ألم تفكر في اسمها ؟

 ألم تر غيرك تركها ؟ 

ألا نتعقل ونتيقن بأن المتروك هو الأدنى ؟

نعم هي الدنيا ولا أدني منها، فلم الصراع عليها ؟

لم الحزن والكدر لم النظر لكل شيء بمنظار أسود قاتم، والتبرم من الحياة ؟!

لو طرحت كل تلك الأسئلة ما نجد إلا إجابة واحدة لدي كل أطراف ذلك الصراع الهائل المعترك علي أرض هذه الحياة. 

تجد الجميع يتحدث عن أن صراعه في هذه الحياة ما هو إلا وسيلة لينعم  بالسعادة، ولكن كيف السبيل إلي السعادة ونحن لم نسر في طريقها، بل إتخذنا الصراع سبيلا لتحقيقها.

-فهيهات أن تتحقق-

السعادة لا تحقق بدون هدف تسعى إليه وتكد وتتعب من أجله فترى ثماره تنضج أمام عينك السعادة لا تتأتى إلا بعزيمة وإرادة وعمل فمن عاش بلا عمل عاش بلا هدف ومن عاش بلا هدف أصبح كالريشة في الهواء تتقاذفه الأهواء، ومن لم يرحم الناس لم يذق طعم الراحة في الدنيا ولن يتنسم السعادة فيها بل يظل في دائرة صراع الدنيا لا ينال منها إلا الشقاء . 

كل تلك الخواطر تجول بذهني ودائماً نجد وسط الظلام شعاع النور الذي يهدي من ضل طريقه 

القدوة التي بددت ظلام صراع الدنيا،

الرجل الذي جلس بعيدا ينظر لتلك الدائرة من الصراع ولم يفكر أبدا فيها ولم تسول له نفسه أبدا أن يدور مع الدائرين فيها، 

رحمة تسير علي الأرض وبساطة تخجل النفس وطيبة تدمي الأنوف المتكبرة،

حقا هو شعاع النور، وملاك الرحمة، وسفير السعادة، القدوة والنبراس والطيبة.

 الدكتور : محمد مشالي " طبيب الفقراء " 

تخرج من كلية الطب في ذلك العام الذي ملأ قلوب المصريين بالحزن والأسي ولد  عام 1967 وكأنه كان هدية من الله وشعاع النور الذي يداوي الجراح،ويبددظلام الحزن الذي تركه هذا العام في نفس كل مصري وعربي،

محمد مشالي يعالج الفقراء منذ أكثر من خمسين عاما ولا يتقاضي إلا أقل القليل وأحيانا يعالج غير القادرين مجاناً في عيادته في طنطا بل ويعطيهم المال لشراء الدواء.

مئات من  المرضى يومياً امام عيادته المتواضعة، يطلبون الرحمة من ملاك الرحمة و يعمل الدكتور محمد عشر ساعات يوميا  من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السابعة مساءاً ليعالج أكبر عدد من الناس.

محمد مشالي لا يملك سيارة ولا حتى هاتف حديث ملاك الرحمة يسير من منزله إلى العيادة سيراً على الأقدام وقد جاوز الثمانين من عمرة،

و عندما سمع أحد أثرياء الخليج بقصته تبرع له بــعشرين ألف دولار و أهداه سيارة، وبعد عام واحد اكتشف فاعل الخير عند عودته لمصر أن ملاك الرحمة وزع المال على مرضاه الفقراء وباع السيارة ليشترى أجهزة تحاليل ليحلل لمرضاه مجاناً.

يقول محمد مشالي : اكتشفت بعد تخرجي أن أبي 

 ضحى بتكاليف علاجه ليجعل مني طبيباً.. فعاهدت الله ألا آخذ قرشا واحدا من فقير أو معدوم

 حقا إنه القدوة في أرض الفراعنة 

 طبيب الفقراء (طبيب الغلابة) 

 شعاع النور 

 ابن مصر " د:محمد مشالي "

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة