خاطرة "رثاء أستاذ".. خواطر حزينة

في هذا اليوم فارقنا العم والوالد مربي الأجيال رسول العلم والمعرفة، الذي تعلمنا منه الصدق والأمانة وقيم الأخلاق ومعنى الإنسانية قبل أن نتعلم منه العلوم، اليوم يرثيك كل طلابك الذين ينتشرون في جميع بقاع الأرض.

كم هي قاسية لحظات هذا الوداع وهذا الفراق الجلل المر، وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة ونختنق بالدموع، ونحن نودع واحدًا من أسرتنا من جيل المربين العظماء والأساتذة الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة الناكرين للذات.

رجل من ذلك الزمن الجميل البعيد العم والمربي الذي أحاطنا بدفئه الأسري العميق

لقد فارق هذه الفانية بعد مسيرة عطاء عريضة ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي والسياسي والنقابي والأهلي والاجتماعي، تاركًا سيرة عطرة وذكرى طيبة وروحا نقية وبنين وبنات شموعًا مضيئة في بحر العلم والمعرفة والأدب والأخلاق.

والله وبالله يعز علينا فراقك كأسرة وكقبيلة وكمجتمع وكوطن في وقت نحتاج فيه إلى أمثالك من الرجال الأوفياء الصادقين.

ومهما كتبنا من كلمات رثاء حزينة باكية لن نوفيك حقك؛ لما قدمته من علم ووقت وجهد وحنان وتفانٍ في سبيل الأسرة والقبيلة، وسبيل شباب وجيل المستقبل والغد وعلمتنا من أخلاق وقيم فاضلة

يفتقدك اليوم رصفاؤك من جمهور المسنين وأسرتك وطلابك وجميع أهل المدينة.

كان نِعْمَ الرجل هادئًا مثقفًا متسامحًا ملتزمًا بإنسانيته، كما أنه ملتزم بدينه وواجباته الدينية، أعطى للحياة جهده وخبرته، وللناس حبه لهم دون كلل ودون ملل، في مهنة ورسالة هي أصعب المهن وأهم الرسالات، رسالة العلم والتربية بكل ما تحمله في طياتها من معانٍ، التي صلبها بناء الإنسان وبناء الوطن وبناء المجتمع.

رحمك الله رحمة واسعة أستاذي وستبقى في قلوبنا ما بقينا على قيد هذه الحياة.

فالرجال الصادقون أمثالك لا يموتون، وستبقى سيرتك الطيبة نبراسًا يضيء لنا عتمة هذه الحياة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة