خاطرة "راحل بلا هوادة".. خواطر وجدانية

تبسَّمت لي عندما رأتني فلم أعرها اهتمامًا، كانت الدنيا بأكملها داخل عقلي.. تتزاحم ولا تتراحم ويوجد بينها الكبرياء.. 

إنها السماء تتلألأ بالنجوم فتصير كما عنبري آفاق بوادي كون.. تمايلت فاهتزت وأغدقت شرياناً بين جنباتها تظن أنه الحياة، ولكن به ما لا حياة.

سر مدى كونها وشافقي غناؤها.. أسأل نفسي ما بها؟

عيون تضيء لونًا لم أعُد أتبينه.. ناظري لم أعد أبصر به من شدة الوهج لم أره.

إنها هي تدعوني ببهائها كي أصير أحد عبيدها، لكن هيهات من رفع قامته ولاح للسماء لن يصير عبداً لمن خلق سوى الله.

هلم إليَّ ولا تغتابوني دهرًا.. وتسيرون معي كأنكم سر لاح لي في أفق السماء.

أكملت طريقي لا مبالٍ.. أترنح بين طيات السماء وبين الوهج في عناء.

إنها الأكذوبة تقتفينا أينما سرنا وكأننا بلا ذكاء.

أحببت الخلق! في غبائه أم صار لك الأفق بلا ثناء. 

ركضت وركضت ولا أدري كم أنا سرت وكم بقي من الجفاء.. لا أدعوها وتدعوني كأني طفل مدلل لا يأبه في الصفاء ضياء.

أسعى إلى خالقي خالي الوفاض بين نعيمه.. أتظاهر بالعزة وأنا في داخلي بلا كبرياء.. جمدتني الأصول وقرقعتنى بين أحشائها ولا تعوي إلا بما يضام..

أشتكي من العسير عساه أن يرسل إليَّ اليسير.. ما أنا إلا كهنوت راغبا في رضوانه.. أبحث عن ترياق يكفيني بشربة عساه شفاء..

ربى الله وإلهي.. اللهم ثبتنا عليها يوم نلتقي وفي اليوم شقاء..

أكفكف على جبيني من هول ما أرى من عباد لا يشتاقون سوى لأنفسهم والغد هما شديد الجفاء...

الأرض ترتجف تحت قدميَّ كأنها تسمعني فتخاف من يومه وتريد أن تعطيه ما أشاء.

الله خالقي لا أبغي سواه.. عذراك يا ربي فإن المعاصر تلاحقني، فكيف أنا أطردها من عالمي وكيف أستعد للغد لقاء!

دنيتي هي وحدتي.. فما للأرواح سوى في الدنيا عناء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة