خاطرة "دمت لي شيئاً لا ينتهي".. خواطر وجدانية

أحببتك ثم تعلقتُ بك، ثم عشقتك، ثم أصبحت قطعة من جسدي، وشيئاً من روحي، لا أستطيعُ الابتعاد عنه، فليت الذي بيني وبينك مجرَّد باب بإمكاني طرقه أو حتى كسره، فألم الفراق كبير، ولكن أغلب العهود تبقى إلى الأبد وخاصة عهد الأحباب..

فدعونا نبدأ الرواية، في يوم من الأيام انتقلتُ إلى بلد جديد، وبالطبع وبحكم دراستي اضطررتُ لتغيير مدرستي، والانتقال إلى مدرسة خاصة، في أول يوم اخترت الانعزال والبقاء بعيدة عن الجميع حتى هو.. 

أظن أن أغلبكم يتساءل من هو، هو الذي خطف قلبي في أول لقاء، فكنتُ حينما ألتقي به يزيد ارتباكي حتى لو عاد مئات المرات، فلا تزال عيناه تربكني حتى لو اعتدت على رؤيتهما..

لدينا فقط سنة كي نلتقي، في البداية أصابني ارتباك ولم أتجرأ على الحديث معه، وكنتُ حينما أحول الحديث معه أو أجلس بجانبه يغلبني الخوف فعلاً، خوف رفضه؛ بسبب السن فأغلبية الفتيان في الجامعة يرفضن ذلك بسبب السن.. 

فلو كان فرق السنين رجلاً لقتلته، ولكن بعد سنوات أيقنت أنه أجمل رجل، بعد أيام التقينا خارج الجامعة، كان يناظرني من بعيد وكنتُ أشاهده يقترب شيئاً فشيئاً..

بعد ثوانٍ عجزت عن عدها كنت أشاهده يبادر بالحديث..

-أتعلمين ما هو أصدق حب!

-ما هو أصدق حب؟ 

-هو أن تحب شخصاً ولا تعلم لماذا أحببته.

-تمازحني!

-ولماذا أمازحك، أنا أخبرك بما أشعر تجاهك، في البداية ناظرتك بعيني فأدركت أننا نختلف عن بعضنا، ولكن عندما أبصرتك بعين قلبي أيقنت أننا متشابهان...

نعم بادلتك نفس الشعور، تواعدنا طيلة تلك السنة..

بعدها جاء يوم تخرجه، وكنتُ حينها حزينة جداً، وكان ذلك اليوم وكأنه يوم جنازتي، فسوف نفترق بعد هذا اليوم إلى حوالي سنتين..

أتى هذا اليوم وقمتُ بتوديعه وعدتُ إلى المنزل وألقيتُ محفظة فوق الفراش وانهرتُ بكاء كالطفلة التي أخذت منها دميتها..

بعد أيام أيقنت أنني مجبرة على استيعاب ذلك، وعدتُ إلى حياة العادية، لكن من دونه كنا فقط نتحدث عبر الهاتف، ولكن ليس طيل اليوم فقط، في أوقات فراغنا، ولم نعد كما كنا قبل، فلقد أصبحت اتصالاته تقل شيئاً فشيئاً إلى أن انقطع التواصل بيننا.. 

كنتُ حيناها حزينة ومكتئبة واخترت الانعزال مجدداً، إذ اخترت الابتعاد عن الجميع حتى عائلتي..

بعد سنتين عاد إلى البلاد والتقينا صدفة في مقهى قريب من الجامعة، حينما أبصرته أصابتني دهشة كبيرة، وعجزتُ عن وصف مشاعري، إذ به يتقدم ثم يقول لماذا لم تتصلي بي؟ 

-من الذي تجاهل الآخر لماذا أنت لم تبادر بالحديث..

-ظننتك عدت له.

-من هو فقد نسيته، فالحب الأول لا يموت قاطعني قائلاً =إذا عدت له... 

-دعني أكمل هو لا يموت بل يأتي العشق الثاني فيقتله وأنت قتلته

-لكني ضنت أنك نسيت حبي.

-أنت مخطئ فالمسافات لا تغير القلوب، بل بها يزداد عشقي لك وطوال السنتين بقت حقوق حبك محفوظة بالنسبة لي، والآن أنا ماذا بالنسبة لك؟

-أنت وتيني

-وما هو الوتين؟ هو شريان متصل بالقلب إذا قطع انقطعت الحياة وهو طيلة السنتين قطع، لكن الآن عاد من جديد مع مشاعر أحسن 

-الآن أيقنت أنني لم أخطئ حينما اخترتك.

-إني أراك بعين قلب جنة يا من جعلت المر طيباً بالنسبة لي، فمن يسكن الروح كيف للقلب أن ينساه 

-ظننت أن حبك سيزداد بالمسافة 

-كيف بإمكان المسافة أن تزيد حبي لك، أحب هذا أم جنون

-هذا عشق بالنسبة لي من حيرتي فؤادي 

-أنت علمتني الحب وأنا علمتك كيف تحافظ عليه في الحياة دائماً يوجد شخص مختلف الوجود والحديث، ولكن السعادة التي يمنحها لك تكون دائماً مختلفة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب