حتّى الآن، لا زالت بقلبي وروحي كلّ لحظة من تلك الذكريات، وكأنّها البارحة
حتّى الآن، لا زالت تؤلمني بحرقة كلّ تلك الجراح
صارت أحزاني هي عنواني، صرت مندفعاً، غاضباً، متمرّداً، وأحياناً لا مبالٍ
صار بحري هائجاً وشواطئي نائية مهجورة وموحشة
أحترق مرّة، وأخمد مرّة، أبكي ضحكًا وأضحك بكاءً
بهجتي متقطّعة ولاذعة، وعُمْرُها قصير كعمر الفراشات
اختبرت مبكّراً، وتذوّقت مبكّراً تقلّبات القدر
كبُرتُ قبل أواني، وسُرِقت منّي لحظتي
أحترق مرّة...... أخمُدُ مرّة
وحين أرمش للحياة بعيني ويزهر الربيع بقلبي، إذا بالخريف متّكئاً على بابي
منتظرا أن ينتزع منّي أحلامي، ويبعثر أوراق حياتي
أعلم أنّكم تتساءلون لماذا غدت كلماتي حزينة، وغابت عن وجهها ملامح الأمل
أدرك أنكم ترونني ناقماً أو متحاملاً أو ضائعاً ضعيفاً فقد أيمانه وضيّع ثقته بنفسه، ربّما
ربّما أصابكم الملل أيضاً من كثرة شكواي وأنيني، أعذركم
لكن لو تعلمون حالي، لعذرتموني
ربّما لم يحن زماني .... وربّما لحظتي تأخّرت
ربّما سيمرّ هذا الخريف الذي بقلبي، ليطلّ الربيع من جديد.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.