خاطرة "خالتي".. خواطر وجدانية

استيقظتُ هذا الصباح على زقزقة العصافير، وإذ بي أنظر من النافذة فوجدت منظرًا رائعًا جدًا! رأيتُ الأرض قد بدأت بالاخضرار، وبها لون أبيض، والشمس تشعُّ في الأرض، ويظهر العشب مبيضًا. كانت الشمس في بداية شروقها إلا أن هذا المنظر جميل جدًا.

في هذا الصباح وأنا أستمتع بهذا المنظر الخلاب، إذ بي أرى سيارة تقف بجانب منزلنا، أترقب يا تُرَى من يكون! ولمن هذه السيارة الجميلة!

فُتِح الباب الأمامي للسيارة، نزلت منها امرأة جذابة وترتدي ملابس فاخرة، وبدأت تتصل بأحدٍ ما. في الوهلة الأولى ظننتها ضالة طريقها، لكن فجأة خرجت والدتي وتعنقا بشدة.

خرجتُ من غرفتي وأنا أتساءل في نفسي تُرى من تكون هذه السيدة؟ لأنني لم أرها من قبل!

دخلت السيدة وهي تحمل مع أمي حقائب عدة، ثم أقبلتُ عليها إذ بها تعانقني بقوة، وقالت "ما شاء الله، لقد كبرتِ يا فتاة". نظرتُ إلى أمي وأنا أسألها بصمت: من تكون هذه السيدة!

قالت أمي بصوت مرتفع: ألم تتذكري خالتك فاطمة، التي تعيش في بلاد أوروبا؟

خالتي هذه لم تزرنا منذ سنوات عدة، حتى ظننتها قد توفيت، خصوصًا أن أمي لا تذكرها كثيرًا.

أخبرتنا أنها كانت تبحث عنا في كل مرة تزور البلاد، إلا أنها لم تعثر علينا. وبفضل الله تلقَّت خالتي مكالمة من ابن عمها، كان هو الآخر يعيش في دولة أوروبية، فأخبرها أن أختها تعيش في المكان الذي يبعد عن أخته بضعة كيلومترات، حيث بالصدفة كانت أمي بالسوق والتقت ابنة عمها، فحكت لأخيها عن أمي، الذي بدوره أخبر خالتي.

أبي كان دائم الانتقال بحكم عمله هذا، ما جعل خالتي تفقد أثرنا. لحسن الحظ التقت أمي بأختها.

للمرة الأولى أرى أمي سعيدة، كانت كأنها وجدت نصفها الثاني، رغم أن أمي لم تكن تخبرنا عن أختها كثيرًا. كانت لا تظهر لنا حزنها العميق على فراق أختها، ما جعلني أفكر أن خالتي فارقت الحياة.

الحمد لله أن أمي استطاعت مقابلة أختها، كما أن خالتي جعلتنا نتعرَّف على زوجها وأبنائها من خلال الهاتف، تكلَّمنا معهم ووعدتنا خالتي أنها ستبقى على اتصال معنا، وستحاول أن تأخذنا عندها في بلاد المهجر.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

نوفمبر 5, 2023, 10:49 ص

قصة رائعة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 5, 2023, 12:39 م

شكرا

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 5, 2023, 12:36 م

أعجبتني

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 5, 2023, 12:38 م

شكرا

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 5, 2023, 4:03 م

سبحان الله

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب