خاطرة «حيوانات الغابة».. خاطرة إنسانية

في أعماق غابة كثيفة خضراء كانت تعيش مجموعة كبيرة من الحيوانات في سلام ووئام.

 كانت هذه الغابة ملاذًا طبيعيًّا للحيوانات، حيث كانت الطيور تغني ألحانًا عذبة، وكانت الغزلان تركض بحرية تامة، وكانت الفيلة تتجول ببطء شديد وسط الأشجار الشاهقة.

اقرأ أيضًا: قصة "الأسد الأحمر".. قصص قصيرة

 وفي يوم من الأيام اجتمع عدد من الحيوانات بالقرب من بحيرة صافية وتحت بقعة شمس، حيث قرروا أن يعقدوا اجتماعًا لمناقشة مسألة مهمة. وكان الفيل هو قائد هذا الاجتماع لأن الحيوانات كانت تحترمه.

 قال الفيل بصوت هادئ وعميق: البشر يخططون لقطع الأشجار من غابتنا، وعلينا أن نفكر في كيفية حماية الغابة. فقال النمر: علينا أن نتحد جميعًا ونظهر للبشر أن هذه الغابة ليست مجرد أرض لهم ليستغلوها، بل هي وطننا وحياتنا، بل إن هذه الأشجار تنتج الأكسجين وتمتص ثاني أكسيد الكربون؛ لذا يجب عليهم حمايتها وليس قطعها.

 أومأت البومة برأسها، وقالت: علينا أن نرسل لهم رسالة واضحة.. يمكننا تنظيم استعراض في الغابة يظهر فيه كل نوع من الحيوانات قوته وجماله، فإذا رأوا ذلك فقد يدركون أهمية حماية هذه الغابة.

 وفعلًا بدأت الحيوانات في التحضير للاستعراض الكبير. فالطيور الملونة بدأت تجميع الأزهار لتزين المكان، في حين كانت القردة تصنع أوتادًا من الأغصان لتحديد المسارات، وكانت الغزلان تتدرب على الركض المتناسق، أما الفيلة والنمور والأسود فكانت تستعرض قوتها في تنسيق رائع.

 إلى أن جاء اليوم الموعود، واحتشدت الحيوانات في المسارات المحددة، وجاء البشر يحملون معهم أدواتهم ومعداتهم، ولكنهم توقفوا مدهوشين عندما رأوا العرض المذهل. فكانت الحيوانات تنتقل بانسيابية وجمال شديدين بين الأشجار، وكانت الطيور تغني ألحانًا ساحرة.

عندها فقط أدرك البشر أنهم أمام مشهد استثنائي، وبدؤوا يفكرون في تأثير أفعالهم على هذا النظام البيئي الرائع، وأخذ كل واحد والآخر ترك الأدوات والمعدات، وغادروا المكان مقتنعين بأنهم يجب أن يجدوا طرائق أخرى لتحقيق أهدافهم دون الإضرار بالطبيعة.

 وعادت الحيوانات إلى حياتها الطبيعية، وقد علَّموا البشر درسًا وهو الحفاظ على الغابات بدلًا من تدميرها، فهي من أساس النظام البيئي.

 فيجب علينا جميعًا أن نتحد لنحافظ على بيئتنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة