خاطرة "حياة إيجابية بطعم القهوة".. خواطر اجتماعية

العلاقات العامة: في حقيقة الأمر إن أكثر ما يشكو منه الإنسان هو الإنسان؛ أي إن العلاقات بأنواعها هي المشكلة المؤثرة في نفسية البشر بوقتنا الراهن، فمن منا لم يشكو من علاقته سواء أكانت بالأهل أم الأخوة أم الجيران أم الأصدقاء أم المدير بالعمل أم المعارف أم الزوج؟ وهكذا إلى آخره...

وعادةً عندما يذهب أحدهم إلى الطبيب أو المعالج النفسي، تجده يشكو من معاناته مع سلوك سيئ، أو فقد الشغف بالأشياء أو بالعمل أو بالهوايات أو بالحياة عمومًا أو إدمان أشياء أو سلوك معين مدمر للصحة النفسية.

وعندما تتساءل عن السبب، تجد وراءه أشخاصًا، بمعنى تجد بداخله تعبًا نفسيًّا إثر التعامل مع أشخاص أساءوا له، مما أدى لهذا الوضع لديه.

لهذا ينبغي علينا أن نتعلم طريقة إدارة حياتنا إيجابيًّا، ولكن لكي نحسن علاقتنا ينبغي علينا أن نُحسِّن من أنفسنا أولًا حتى نصل إلى السكينة والهدوء والسلام النفسي.

أولًا: ينبغي أن نعرف سبب وجودنا بهذا الكون؛  فلا يوجد على سبيل المثال كتب لتطوير وتنمية الذات أو شريعة أو قانون أو دين أو رسالة أو ما شابه إلى آخره، وذكر بها أنه سبب وجود الإنسان في الحياة هو رضا الآخرين وإهمال النفس، وأن تجعل الآخرين أولوية بحياتك، وأن الآخرين هم من يتحكمون بإدارة شؤون حياتك، والتحكم بتصرفاتك، وإطلاق وإصدار الأحكام عليك.. فلا يوجد مثل هذا أبدًا!

ولكن السبب الرئيس والصحيح هو اتباع تعاليم الله ورسوله وإعمار الأرض، فلماذا نترك أنفسنا تنساق وراء أحاديث وهراء وهذي الآخرين؟

فليس من المعقول والمنطق أن يستدرجنك أحدهم إلى كل صغيرة وكبيرة ومهاترات لا تجني من ورائها غير الثمار السامة، التي تنجم عنها إساءة وتدمير النفس، فمن يُسلِّم أذنه ونفسه للقيل والقال، ومن قال عني ومن ذكر اسمي ومن اغتابني، إلخ. فقد عرَّض نفسه لأبشع التشوهات النفسية.

فينبغي عليك أن تعرف دورك بالحياة جيدًا، فأنت هنا لسببٍ واضح خلقت من أجله، فلا تسمح لعمرك أن يضيع بين يديك بلا فائدة، ولا تدع المشاعر والعواطف هي القائد والمحرك الأساسي بحياتك، بل اجعل العقل والوعي هما سلاحك بالحياة، أن تدير شؤون حياتك واتخاذ قراراتك المصيرية ونجاحاتك وإنجازاتك بالعقل وليس المشاعر.

وكل شخص تقابله بحياتك أيضًا له دور؛ فالأب له دور الأبوة والسند والحماية بعد المولى عز وجل، والأم هي الحنية والرعاية والاهتمام، والزوج له القوامة والمسؤولية والباءة، والمدير بالعمل هو قائد العمل، وهو من يساعدك على أخذ بعض من الخبرة، والأصدقاء تأتي من الصدق؛ أي صدق القول والفعل لكي يستحق أن يكون صديقًا..

ثانيًا: اعد ترتيب حياتك وأولوياتك على جميع الأصعدة وكل المستويات بمعنى:

- المستوى أو الصعيد الروحاني، وهو التقرب إلى الله واتباع تعاليم الله ورسوله.

- المستوى أو الصعيد الصحي، وهو مراعاة أو الاهتمام بالصحة الجسدية بالأكل الصحي وممارسة الرياضة والنوم والاستيقاظ مبكرًا.

- المستوى أو الصعيد الثقافي: ينبغي أن تتطلع على كل ما هو جديد والأحداث والوقائع حول العالم، وكثرة المعرفة بقراءة الكتب وسماع البودكاست، وداوم قراءة المقالات التي تدعم ثقافتك وتنميه وتغذيه العقل (العقل السليم بالجسم السليم).

- المستوى أو الصعيد الترفيهي، يوجد دراسة نشرت عام ٢٠٠٨ من منظمة الصحة العالمية، أن الاستمتاع بوقت الترفيه والانغماس فيه كليًّا يحسن من جودة الحياة للعديد من الأشخاص، فحاول أن تخلق لنفسك وقتًا ترفيهيًّا له علاقه بالنشاط البدني، أو بالتنزه في الحدائق والمولات، أو بزيارة الأصدقاء والأقارب، أو باللعب والمرح أو ممارسة هواية، أو الرحلات أو ما شابه.

- المستوى أو الصعيد الاجتماعي: أوجد لنفسك أصدقاء يشبهون نقاءك وأخلاقك وسلوكك وتربيتك، وحدد دائرة معارفك، ومحيط أقرانك، ومعرفة دور كل منهم بحياتك، ودورك بحياتهم، مع وضع الحدود الصحية لتجنب الصدمات والخزي والخذلان من أحدهم

فلا بد أن تعرف جيدًا أن الأساس بهذه الحياة هو الكفاح والجد والعمل، وأيضًا لا يمنع بعض من الترفيه لتستعيد توازنك النفسي لتكمل حياتك وعملك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة