كان حلمي في طفولتي أن أرى البحر..
وما إن وصلت إليه أدركت أنه صغير جداً ليكون حلماً..
لكنه كان مثالياً كعشق لصبية صغيرة..
علمت أن هناك شيئاً يسمَّى المحيط..
قيل لي إنه والد البحر وهو كبير جداً..
قيل فيه تعيش مخلوقات جاءت من أرض الأحلام..
ظننت أنه يصلح أن يكون حلماً..
وصلت إليه، وعلمت أنه كبير جداً، ويخفي في ثناياه أسراراً كثيرة..
كان البحر جميلاً ولطيفاً وبريئاً ولم تكن له أسرار كثيرة يخفيها عني..
أما المحيط كان جذاباً ومغرياً وساحراً بغموضه وأسراره التي يخفيها عن العالم أجمع..
أحب الجميع المحيط لأسراره وخباياه..
لكنني كنت هويت البحر أكثر فقد كان حب طفولتي وصباي..
لم يرضِ المحيط هذا فكيف أرفضه وأهوى البحر؟
جرب أن يثنيني عن عشق البحر، قال لي لا يعيش في البحر إلا الأسماك..
تعالي وشاهدي بناتي الخمسة، زوري أميرات عوالم جديدة جميلة لم تحلمي بمشاهدتها..
عرفت أنه ينوي خطفي وعدم إعادتي لمحبوبي فرفضت عرضه..
حاول المحيط مراراً وتكراراً وجرَّب نصب أفخاخ لي لكني كنت أنجح بالفرار كل مرَّة.
سألني: ما قال البحر لتحبيه أكثر؟ بمَ أغراك لترفضيني؟ ما الذي يمتلكه ذلك الشاب الغر زيادة عني؟
ابتسمت: إنني أحبه، لا يخفي الأسرار عني، لا يخطط لأسري، بل يمنحني حريتي كلَّما أحبني أكثر..
رائعة كتاباتك و مشاعرك يا رايا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.