طلقت الأحلام وعانقت الأيام
تصفحت لحظات من ذكرياتي
على كف الأمل ونسيان الأمس
لازمت الصمت حتى غاب عني
وكأن زمني يغط في الكرى
لا رغبة لدي فيه لكي أتراجع
وعن دياري سأهاجر يومًا ما
ملبيًا نداء ما كنت له أتمنى
تاركًا بعضًا مني من بعدي
متخطيًا آلام شبابي كما في الورى
أملي أن أبقى في سدة الذاكرة
فترحل بي أفكاري إلى هناك
صامدة في وجه الزمن كما عهدت
وأفرغت أحزاني في جب الأوهام
مقاومًا قدري كما لطواحين الهوى
ومتمسكًا بالغد ولو له ما ناصرت
فأضحيت أتعايش به كسائح غجري
في عالم لم أكن لخصوصيته أنتمي
وصرت مجندًا لأتقمص أدوار الظل
فضاعت زهرة عمري مني في الثرى
حين طرحت منه كل من بي تعلق
وضاعفت حماسي كلما تأثر حالي
مجزئًا إياه كلما عليَّ بدأ يتجرأ
ومضيفًا لصالحي كل ما يلهمني
فأحيي كل من اتبع طريق الهدى
مرجحًا شعلة التفاؤل لقمع المستحيل
ومقايضًا الزمان إن عليَّ تطاول
فحياتي آخذة في العد التنازلي
ولن أبرح مكاني إلَّا بإذن خالقي
لتتحقق أمنياتي كما تفلق النوى
وأراني أذوب في عمري لوحدي
عني أنا بعيد وشوقي لربي يزيد
لأنه يحبني سأسعى لجني ما يسعدني
لأعوذ به من كل عزيز خبيث
مؤمنٌ أنا به وسيجزيني ببشرى
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.