فَكِّرْ..هل تتساءل لماذا اخترنا هذه الكلمة؟ لقد اخترناها بسبب العواقب الأليمة التي تَحُل بنا عندما لا نهتم بها.. فسلطنا الضوء على هذه الأسئلة عندما تكلمت مع شخص، هل فكرت قبل أن تطلق الكلمات؟ عندما جرحت أحدًا هل فكرت في عمق الألم إن عاملك شخص بالطريقة نفسها؟
قبل أن تسرق، هل فكرت كيف سيكون حسابك أمام الله عز وجل؟ هل فكرت في حال الشخص الذي تسرق منه رُبَّما هو أسوء حالًا منك؟ أو رُبَّما ما تسرقه أنت قد حصل هو عليه بظروف صعبة؟ هل فكَّرت قبل أن تغضب على زوجتك وتصرخ في وجهها أو تضربها أو تهينها أنك ستحاسب على ذلك؟
هل فكرت أيها معلم قبل أن تضرب طفلًا أو تؤذي مشاعره بكلمة أو بصرخة، أنه بين يديك مثل ابنك، وأيضًا يطمح إلى أن يكبر متعلمًا مواجهًا الحياة بالعلم والأمل والمعرفة لا كارهًا للعلم متخبطًا في التعامل أو منطويًا عن الناس أو كارهًا للمحبة والألفة والإقدام؟
هل فكرتِ قبل محادثة الشباب، وأنتَ هل فكرتَ قبل محادثة الفتيات، أن ما تفعلونه لا يوافق الضوابط الإسلامية؟ هل فكرتم أيها الأبناء عندما تُغْضِبُون والديكم أن هذا يُغضِب الله عز وجل؟
ويا كل مُربٍّ وكل مُربِّية سواء كنتم أبًا أو أمًّا أو عمًّا أو خالًا أو جارًا أو خدمًا هل فكرتم قبل التعامل بالسيئة والتعامل بالقسوة والأنانية والكره، هل فكَّرتم بأنكم ستحاسبون على ذلك؟ هل فكَّرتم بمن تُرَبُّون، أطفالًا كانوا أم كبارًا في السن، أيتامًا أو فئة احتياجات الأمل؟
هل فكَّرتم يا من تؤذون الآخرين بالتَّنمُّر أن الله قد نهانا عن ذلك وأن الله سيحاسبكم على ما تفعلون وأن هذا يكتب في سيئاتكم؟ وإذا وضعت نفسك في مكان من تُؤذيه هل ستتحمل هذا الإيذاء؟
فكم من مشاعر جُرحت وكم من خواطر كُسرت وكم من أُسَرٍ تَشتَّت وكم من أحلام أُحرقت وكم من أُناس تُوفِّيت وكم من آمال باتت مُزهرة فذبلت وكم من نفوس أُرهقت وكم من طفولة بُئست بسبب كلمة من غير تفكير أُطلقت إلى المجتمع هل نفكر؟!
هل نفكر قبل أن نبدأ، قبل أن نقول، قبل أن نعمل، قبل أن نُقْدِم؟ فكروا واحسبوا جيدا وخططوا قبل كل خطوة حتى لانظلم أنفسنا ولا نؤذي أحدًا.. فكروا وتغيروا للأفضل..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.