يجب تقديم بعض الأعذار لهم فإن جيل الألفية الجديدة قد عانى ويعاني وسيعاني الويلات في حياته..
إنه قد ولد في بيئة قد مُلئت بالكثير من المفاسد، نشأ وترعرع على مواقع التواصل ووجد من السهل جدًا معرفة كل شيء من خلال مواقع البحث والإعلانات الخارجة والأفلام التي تحوي الكثير من المشاهد الخليعة.
إن هذا الجيل أصبح مُباحًا ومستباحًا لكل شيء، أصبح عُرضة للمرض دون وجود مناعة تحميه، والمناعة هنا أولياء الأمور، فيجب أن يكونوا بجانب أبنائهم دائمًا وأبدًا لمعرفة كل صغيرة وكبيرة يقومون بها وإرشادهم إلى طريق الصواب.
وبالرغم من أنني أشفق على هذا الجيل إلا أنني ألومه وأنتقده لاستسلامه بسهولة بالِغة، فأنت من المفترض أن تكون على علم تام بالصواب والخطأ، ويجب ألا توقع نفسك في المفاسد بل تبتعد عنها وتزدريها وذلك يصب في مصلحتك.
بعيد عن التقليد الأعمى الذي لا فائدة منه ستنظر إليك الناس بازدراء إذا قلَّدت الغرب في ملابسهم وقصات شعرهم والموضة التي يقومون بها.. وباقي الأشياء التافهة.
لِمَ لا يقوم العرب بتقليدهم في التقدم والازدهار والنمو والعلوم على الرغم من أننا نحن من سبقناهم في جميع مجالات العلوم والاختراعات والأفكار، وهم يعترفون بذلك.. انظر الى العرب الآن كيف أصبح حالهم وكيف ساءت أحوالهم إنهم يبحثون عن أشياء لا فائدة منها على الإطلاق بينما الغرب يبحثون عن الأشياء التي تفيدهم وتنهض بهم وتجعلهم يتقدمون أكثر فأكثر ويتنافسون مع باقي الدول المتقدمة.
لماذا نأخذ الجانب الملموس فقط منهم ونترك باقي الجوانب فحتى عندنا علماء عرب نفتخر بهم كابن خلدون وبن سينا وبن بطوط وأساتذة كبار لهم باع في العلم والعلوم كدكتور مصطفى محمود وطه حسين ونجيب محفوظ وغيرهم الكثير والكثير..
لمَ لا نتعلم من أولئك الذين قد يفيدوك إلى حد بعيد في شتى مجالات حياتك العلمية والعملية وتستفيد منهم كثيرًا ويغيرون طريقة تفكيرك إلى الأفضل بالطبع، وسيساعدونك كثيرًا لفعل أمور مهمة، وستكون على قدر كبير من العلم والمعرفة وستفتخر بنفسك حينها، وستشعر بمدى التغيير الذي لوحظ عليك حينما تقوى عندك الإرادة للتغيير نحو الأفضل، وستشعر أن هناك احتمالية كبيرة للوصول إلى حلمك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.