خاطرة «جزيرة الأحلام».. خواطر وجدانية

أكتب بين سطور كتابي مأساتي ومرارة أيامي، أكتب ذكرياتي وسنوات ضيائي، أكتب عن اللحظات الحالمة والليالي القاسية الباردة..

أكتب بدموعي الملتهبة وقلبي الجريح وحياتي المسلوبة وأفكاري المشتتة، أكتب عن غدر الزمان وخيانة العهد..

أكتب عن قسوة القلوب وكسرها وتمزقها، أكتب عن وحدتي وأنا وسط أهلي، أكتب عن غُربتي وأنا في وطني، أكتب كي أستمر في الحياة..

ها أنا وصلت إلى نهاية الهاوية، أقف جامدة، قاسية، باردة، مشتتة وضائعة، ألملم تشتت أفكاري، أرمم مسار حياتي، أرسم طريقًا لمستقبلي وحاضري.

أرى العالم من قمم الجبال، أحلق فوق السحاب، أطير مع الطيور المهاجرة، وأسافر عبر الأزمان..

قد أجد الأمان، أنتظر وأقف أفكر وتعود لي الذكريات، أبحرُ في أعماق البحار، أغوص وألتقط المرجان، أعشق التحدي والغموض والمغامرة والاندفاع..

أنطلق إلى الأمام ولا ألتفت إلى الوراء لأجد ما ضاع مني، وأستعيد ما سلب مني؛ أستعيد ذاتي وكياني، أستعيد نفسي وأحلامي، أستعيد أيامي وسنواتي، أستعيد طفولتي البريئة المسلوبة وأفكاري المشتتة وأحلامي المتبعثرة، أستعيد قلبي الجريح، أستعيد أمني وأماني، أستعيد أرضي وموطني.

يُحاصرني الظلام من حولي وأنا كنتُ شمعة تنير ظلمة التائهين، أبحث عن بصيص من نور، أوقد شمعة لحياتي كي أرى ما تخفيه من أسرار وخفايا؛ كي أجتثها وأنفيها في سلة المهملات وأحرقها وأنثرها مع الرياح..

تحرقني الكلمات، تعصف بي الأمواج، تتلاعب بي الرياح كي أجد نفسي في جزيرة الأحلام هناك بين كثافة أشجارها وهدوء أجوائها يمكن أن أجد ما ضاع مني، وأستعيد الأمن والأمان، وأجد ذاتي وكياني لكي تمنحني الحياة فرصة أخرى.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة