جئتك متعباً
كألف سفينة تنادي قبطانها
أوثقْ رباط السُّفن يا سيدي
فالبحور قلَّابة والرياح غلّابة
بين حرب وهَرب وحب وألف ميناء
كوني أنتِ نجاة قلبي واطمئنانه
ولا تسأليني عمَّ
ولا تسأليني عمّ
من منّا عاد من رحلته إلى النسيان
كما كان أنسانا
مهشمين كدمشق
نُداري شتات أفراحنا
وكل ما وجدنا منها قطعًا
مزَّقتنا تلك القطع أشلاء
حنينٍ، وفقدٍ، وألف راحلة وراحلة
من منَّا
من منَّا يا سيدتي
من منَّا عاد من النسيان معتذراً
وقالها بجهر النهار: فراقك لم يكن هيِّنًا
أحثُّ الخُطى، أسرق الوقت من الغياب
وأدعو على باب الحياة أن يكون وصالك لغيري هيِّنا
إن كنت بليداً متعجرفاً فقد كان حبك هوانا
نبيع خصالاً حميدة والفضل لك كان
وأنا الآن بعزَّتي رقيق المعشر هين الطباع
أهوى الغياب إن لم تكوني الحضور
بعد عينيك عامان ما رأت عينيَّ أمانا
مُنكرون من كل القلوب كأننا الشامُ
نهواها، ولكن ليس لنا بها بقاء
أسجد إلى ربي من دنياي معتزلاً
زاهداً الآتي ومتيقناً بعفوٍ لا تسعه سماء
كان ذنبي كبيراً، وعسى الرحمن أن يكون لي غفوراً
ما ساءت أحوالي بالفصال، بل كانت دموعك مأساتي
ونحن الآن للنسيان
ونحن الآن للنسيان
ضباع تنهشنا، دولٌ ترفضنا، مستقبل يبعدنا.
عن درب نهواه ونحن الآن به شرادا
فليصافح من أرادنا، وليعتذر ما آذانا
لا شيء يصلح كل هذا الخرابا.
اقرأ أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.