في الحياة مشاغل كثيرة، كلٌّ منها يستحق جهدك وطاقتك، ولكن في ظل كل هذه المشاغل نسينا أهم شيء، وهو التصالح مع ذواتنا التي فقدناها ونحن نرضي الطرف الآخر، وفقدناها ونحن نجري وراء متعة الحياة، فلقد نسينا كيف نتواصل مع الذات ونتعرف عليها أكثر.
عند تعرضنا لكثير من خيبات الأمل من طرف بعض الناس، تدمرت مشاعرنا وذواتنا، وأصبحنا سجناء في تلك المشاعر التي تشمل الحزن والقلق والأرق، التي باتت اليوم أول عائق يفصلنا عن التصالح مع الذات، لهذا أخي/أختي يجب أن نضع إشارة قف في حياتنا.
ويجب معرفة كل ما في داخلنا من مشاعر سلبية ومحاولة حلها واحدة بواحدة، علينا شفاء تلك الجروح وعلاج كل أرق، والتصالح مع غيرنا من تسببنا في أذيتهم، وعلينا فهم مشاعرنا وتحويل كل تلك مشاعر إلى مشاعر إيجابية تخدمنا.
لهذا عزيزي لا تعلن حربًا على نفسك وتنسَ أنك إنسان تخطئ بطبعك، فقط عليك محاسبة نفسك على أخطاء الماضي، والتصالح مع تلك الأخطاء، ومحاولة تصحيحها وعدم تكرارها، لتبني لديك شخصية أقوى.
وعلينا التعامل مع مشاعرنا بذكاء عاطفي، ندرس كل موقف تعرضنا له وسبب لنا مشاعر سلبية، ونحاول إدارك خيارات وحلول لتلك المشاعر، مع تحديد الهدف الذي يسمح لنا بفرض وجودنا ودورنا في إصلاح هذا المجتمع.
لهذا عزيزي القارئ مهما انشغلت بأحبائك وأصدقائك، لا تنسَ أن تعطي كثيرًا من الوقت لذاتك لتكتشفها وتربيها، ولتمنح لها فرصًا أكبر للعمل على أهدافك، وتطوير نفسك، وزيادة ثقتك بنفسك، والتخطيط للمستقبل، وتحسين حالتك المادية وعلاقاتك بعائلتك، والترويح عن نفسك بين الحين والآخر، فقط لأنك تستحق الأفضل دائمًا.
فكلما تصالحت مع ذاتك وتعاملت معها بوعي أكبر، أصبحت أكثر نضجًا وقوة وثقة بنفسك، وتصبح شخصًا ناجحًا، وفردًا مسهمًا في المجتمع، وتكتسب احترام كثير من الناس، وتضمن ترك ذكرى حسنة عنك عند وفاتك، ليذكروك بالخير ودعاء.
فعامل كل شخص كأنه أنت، لا تظلم، ولا تقسُ، ولا تقلل من قيمة أي شخص، لتصبح لديك شخصية ذات كاريزما عالية، وتذكر أن كل شيء يبدأ بنفسك أنت لتؤثر في غيرك، فاعمل على ذلك في حياتك لأنك شخص رائع حقًّا.
احسنتي ...اشتقت اليك كثيرا كيف الاحوال
وأنا كذلك الحمد لله بخير وانت كيف حالك ؟ اسفة على تأخير
الف الحمد لله
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.