خاطرة بعنوان"نهايه"

أرى ما قد مر بي سابقاً يمر بغيري الآن، وكأن الحياة كعجلة مفرغة، حياة بلا هدف، إن الحياة التي ليس لها هدفٌ ترميك بوابل وترمي غيرك بآخر، تصيبك بمصيبة وتصيب غيرك بأكبر منها، ليس عندها حدٌ لمتعتها، تدور أحداثك عند غيرك وأحداث غيرك تصبح أحداثك، إنها ذاك الرامي الذي يرمي كل من مر أمام ناظريه، لا يهمه إن كنت مصاباً أو جريحاً، يكفي أنه حي ليزيد أعباءه، وإن كان ميتاً فيبكي أسفاً ليس على رحيله ولا على فقدانه وإنما على ضياع فريسته.

عجيب، الكل يمر بظروفٍ ما جربتها طيلة عمرك أو ظروف أنت جربتها، الدنيا لا تترك أحداً، فكما أنت تعاني غيرك يعاني إما بالمرض أو ما شابهه، أضحك عندما أجد ما مررت به هو نفسه بكل تفاصيله يمر به غيري أمام عيني، أتذكر وقتها كل لحظة رأيتها وكل حفرة زلت قدمي فيها، وما جعلني أضحك أن الموضوع يحصل كما لو أن هناك تسجيلاً، ومن كنت تضحك معهم وتفرح بهم ستجدهم أول الناس الذين يخذلونك؛ لأنك سكنت لهم وأعطيتهم أسرارك، ولم تتخذ حذرك، فلا أمان في هذه الدنيا لأحد أو أنك ظننتهم سيشاركونك همك، وفي الحقيقة أنت لا تعرف نيتهم، ضع دائماً بينك وبين أي أحد حدوداً حتى لا يخونك أو يخذلك أحد كنت تظنه حبيبك.

إن لم تعتمد على نفسك، وتفضفض لخالقك لن تستطيع أن تكمل حياتك، أو أن تتقدم خطوة واحدة، الدنيا دار الغرور، فإياك في يوم أن تسكنها أو تكون منهم، ابقَ مسافراً، أو عابر سبيل مر بهذا المكان ثم حاول أن ينجو منه، وهكذا حتى يشاء الله أن تلقاه.

قد يكون كلامي محبطاً، ولكن هذه هي الحقيقة التي لن تدركها إلا بعد فوات الأوان، ستقابل أناساً تتعلم منهم العفو والتسامح، ستتعرض لمواقف قاسية وستمر بمساعدة خل وفي، ستتأذى وتجلس في غرفتك حزيناً منعزلاً لشهور ثم تقاوم وتقف لتكمل مشوار حياتك وأنت أقوى وبدعم من المحبين لك والمخلصين، ستقع وتظن أن الدنيا انتهت، ولكن دون أن تشعر سيفتح اللَّه لك بابا من حيث لا تدري، ويصلح كل ما أفسدته الأيام، ستعيش لحظات سعيدة كلحظات نجاحك أو لحظات الدفء الجميل وأنت في حضن من تحبهم.

 

 لذا لا تنس ثلاثة أشياء: تحمل الصعب، واستمتع بالسعادة وتذكر أنك عابر سبيل، ولست مخلداً في هذه الدنيا، وأن لكل شيء نهاية، فحتماً ستنتهي معاناتك وتبقى في سعادة سرمدية لا شقاء فيها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 26, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 22, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 22, 2022 - بن بوهة فاطمة
Sep 22, 2022 - أحلام السنوسي التواتي
Sep 22, 2022 - صالح بن يوسف مبروكي
Sep 21, 2022 - محمد عبدالرقيب
Sep 20, 2022 - بسمه الحساسين
Sep 19, 2022 - نور الايمان بوعزيز
Sep 19, 2022 - إطول عمر محمدن المصطف
Sep 18, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 18, 2022 - اسماعيل عبدالرزاق الترك
Sep 18, 2022 - نورا شوقي أحمد
Sep 18, 2022 - ريهام محمد عز الدين
Sep 15, 2022 - سلطان مجاهد صالح الوادعي
Sep 15, 2022 - إمتنان العشا داؤد
Sep 15, 2022 - الدكتورة روزيت كرم مسعودي
Sep 14, 2022 - صفا أحمد أحمد
Sep 14, 2022 - غيداء نجيب محمد سعيد
Sep 14, 2022 - زكرياء براهيمي
Sep 13, 2022 - قلم خديجة
Sep 11, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 11, 2022 - مهندس أشرف عمر
Sep 11, 2022 - حبيبه شريف
Sep 11, 2022 - مهند ياسر ديب
Sep 11, 2022 - شرين رضا
Sep 11, 2022 - إسراء محمد عبدالوهاب إبراهيم
Sep 11, 2022 - وهبي بالعربي
Sep 11, 2022 - شهد سراج
Sep 11, 2022 - محمد الخاتم عبد الرحمن
Sep 11, 2022 - إقليم محمد خليل
Sep 10, 2022 - بسمه الحساسين
Sep 10, 2022 - ياسمين بوسطيلة
Sep 10, 2022 - أصالة صالح شاش
Sep 10, 2022 - علاء سالم بازرعة
Sep 10, 2022 - حبيبه شريف
Sep 10, 2022 - حبيبه شريف
Sep 10, 2022 - يسرى المنصور
Sep 10, 2022 - قلم خديجة
نبذة عن الكاتب