خاطرة باردة المشاعر.. خواطر وجدانية

بسم الله الرحمن الرحيم،

العصبية والتوتر والصراخ، هكذا كانت ردود فعلي على كل ما يدور حولي عندما كنت في الثامنة عشرة من عمر حتى إنه أصابني من العصبية شحنات كهربائية في جسمي والقولون العصبي..

وأنا ما زلتُ في بداية الأيام من مرحلة الثانوية العامة -التوجيهي-

كنتُ أتعب دون بذل أدنى جهد، وكنتُ أنام أكثر من الكوالا والباندا، أقضي حياتي تائهة لما أصابني كل هذه الأمراض..

حتى إنني صرت أراقبُ نفسي لعلّني أجدُ سبباً مقنعاً لما يحدث تعبت كثيراً حتى أرهقت نفسي بالتفكير بالأمر..

ثم تدرّج الوضع، بدأتُ تافهة بعد أن كنتُ جدية صرت ألهو بأتفه الأسباب، ويغمى عليّ مغشيةً على الأرض من الضحك بسببٍ أو بدون.

ثم أصبحتُ لا أبالي ما سيحدث، سيحدث ولو أثارني الغضب بكل جسدي ولو ولو حركته كله غاضبة.. 

أصبحت أمي تقول عن فتاتها بدلاً من العصبية ذات الحاجبين العاقدين، تقول بدلاً منها اللامبالية..

وتخبر الناس أنه من يريد أن يتعلم البرود واللامبالاة أن يأتي إلى ساخرة من برود أعصابي.

لم يعُد يهمّني سوى كيف أنجو بنفسي حتى يمكن أن ذلك لا يقلقني لأني متوكلة على الله..

لو حدث أمامي أي شيء، فأنا واثقة تمام الثقة أنني لن أبالي.

أما بالنسبة لقلبي، فأنا كنت قد كتبت قصة بعنوان تائهة أظنه لا مبالٍ بالوقوع بالحبّ، ولا حتى بالإعجاب، بل أظنه بدا لا يبالي بضخ الدم.

صحيحٌ أني كسائر الفتيات أريد أن أقع وأوقع الآخرين بالحب، لكن يبدو أنه ليس الآن..

أنا صدقاً متعبة من الحياة لا أريد منها سوى بعض الهدوء.. 

لعلّ لا مبالاتي تجلب لي السكينة وتربط على قلبي..

صحيح أني لا مبالية لكنني اجتماعية لدرجة أن جميع من حولي يرغبون بقتلي، ولا سيما عدوتي الجديدة التي أسميتها القرعة..

لأنني أعتقد أن رأسها أقرع، بل يمكن أن عقلها متوقف في كل مرّة توقعني في مشكلة أو مصيبة جديدة ولكني لا أكترث.

البارحة مرضت -نزلت لوزتي- أمي تقول لي اشربي دواء، وأنا أقول لا مثل ما نزلوا بيطلعوا.

 

اقرأ أيضاً

- خاطرة مجرد لعبة.. خواطر وجدانية

- خاطرة الفناء الكامل.. خواطر وجدانية

رانيا بسام خليل أبوكويك ١٥/٨/٢٠٠٢

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Oct 1, 2022 - هند على
Sep 30, 2022 - نور الايمان بوعزيز
Sep 27, 2022 - نبيل الشهاري
Sep 26, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 22, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 21, 2022 - محمد عبدالرقيب
Sep 20, 2022 - بسمه الحساسين
Sep 19, 2022 - نور الايمان بوعزيز
Sep 19, 2022 - إطول عمر محمدن المصطف
Sep 18, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 18, 2022 - اسماعيل عبدالرزاق الترك
Sep 18, 2022 - نورا شوقي أحمد
Sep 18, 2022 - ريهام محمد عز الدين
Sep 17, 2022 - صخر عبدالعزيز سعيد ثابت
Sep 15, 2022 - سلطان مجاهد صالح الوادعي
Sep 15, 2022 - إمتنان العشا داؤد
Sep 15, 2022 - الدكتورة روزيت كرم مسعودي
Sep 14, 2022 - صفا أحمد أحمد
Sep 14, 2022 - غيداء نجيب محمد سعيد
Sep 14, 2022 - زكرياء براهيمي
Sep 13, 2022 - قلم خديجة
Sep 11, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 11, 2022 - مهندس أشرف عمر
Sep 11, 2022 - حبيبه شريف
Sep 11, 2022 - مهند ياسر ديب
Sep 11, 2022 - شرين رضا
Sep 11, 2022 - إسراء محمد عبدالوهاب إبراهيم
Sep 11, 2022 - وهبي بالعربي
Sep 11, 2022 - شهد سراج
Sep 11, 2022 - محمد الخاتم عبد الرحمن
Sep 11, 2022 - إقليم محمد خليل
Sep 10, 2022 - بسمه الحساسين
Sep 10, 2022 - ياسمين بوسطيلة
Sep 10, 2022 - أصالة صالح شاش
نبذة عن الكاتب

رانيا بسام خليل أبوكويك ١٥/٨/٢٠٠٢