خاطرة "النفس البشرية من منظور زحل".. خواطر وجدانية

يتكون الإنسان من ثلاث حالات تتحكم به: الحالة الجسدية، والحالة النفسية، وكذلك الروحية. كل حالة تؤثر فيه بطريقة مختلفة، وتشترك جميع الحالات في نفس العرض عند تعرض الإنسان للألم.

نخص اليوم في حديثنا الحالة النفسية. ما الحالة النفسية؟ ما تأثيراتها؟ وكيف تؤثر في الإنسان؟ وكيفية علاج بعض أمراضها؟

سأتحدث في الموضوع بصفة خاصة وبرأي شخصي. أنا أختلف قليلًا في رؤيتي وتحليلي وطريقة علاجي للحالات النفسية عن أغلب أطباء العالم. مثلًا، في علم النفس، يضعون أصنافًا ويسمون بعض الأعراض التي تُصيب الإنسان بوجه خاص ويعممونها. إن وُجدت نفس أعراض حالة عالجوها، فهم يعالجون جميع الحالات التي تحمل نفس العرض على أنها نفس المرض النفسي.

لي، الحالة النفسية تختلف من إنسان لآخر، لا يمكن أن أعالج حالة بنفس دواء حالة مرَّت من قبل ولها نفس الأعراض، فلماذا؟

سأجيب لماذا، أعطيك مثالًا: أنت اليوم تعاني الوحدة في المنزل، لا تريد أن تتحدث مع أحد، تتجنب الآخرين، تحب العزلة.. أي طبيب نفسي سيصفك بالاكتئاب، صح؟

لحد الآن، أنا معه. الاكتئاب على أي أساس بُنِي؟ على أن هذه الأعراض تحدث للإنسان المكتئب فقط؟ ربما تصيب الإنسان المنكسر، ربما تصيب الإنسان المذنب الذي يريد الهروب من ذنبه، صح؟ إذًا أنا أعالج كل حالة بحالتها، بوقتها، بتحليلها من جميع جوانب حياته.

الحالة النفسية أصعب ما يحيط بالإنسان؛ تفقده اللذة، وتدخله عالمًا يصعب الخروج منه. يحتاج فيه إلى كل أنواع الدعم النفسي، وإلى شخص يفهم داخله فقط، لا أكثر. ونركز هنا على أننا نتحدث عن الحالة النفسية فقط.

لا أحب الإطالة في مقالاتي، فقط وددت أن أتطرق لهذا الجانب؛ لأن 90% من البشر يعانون نفسيًّا، وحالات كثيرة توصل بهم إلى ما لا يُحمد عقباه، لو أن أطباء علم النفس يركزون على الجانب الإنساني من عملهم أكثر من المادي، سيمثلون فرقًا كبيرًا جدًّا في المجتمع؛ فالإنسان في بعض الأحيان يحتاج فقط إلى كلمة طيبة.

وفي آخر الكلام، أود أن أنوه بأني لست من أطباء النفس، فقط محب لهذا المجال وطموح لإبراز بحوثه الخاصة وتحليلاته البسيطة، لا أكثر.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة