خاطرة «المولود يحكم الأسرة».. خواطر اجتماعية

لستُ خريجًا أو أستاذًا جامعيًّا ولا باحثًا في الاقتصاد أو السياسة، بل أنا شخص متواضع من عامة الناس وفق النظام والنظرية المعاصرة وبنظر المثقفين.

لستُ من مستوى الناس الذين يتلقون الدعوة من وسائل الإعلام لإجراء مقابلات أو لأخذ آرائهم، لكن لدي مستوى من التعليم مع قليل من المعلومات العامة عن السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية، إلخ.

هذه هي نظرة المجتمع المتعلم والحكومات والهيئات التعليمية التي تسمح لهم بتقرير مصيرنا ومستوانا من خلال إصدار الوثائق التعليمية (الأوراق بحبر على الورق) لتحديد من نحن وكيف يجب التعامل معنا.

من خلال متابعتي لمباراة كرة القدم لمنتخب كنت أسانده وأشجعه (وما زلت)؛ بسبب لعبه الجميل والممتع من وجهة نظري طبعًا، اندهشتُ من أسلوب لعبهم المتدني! وكأنني أشاهد منتخبًا من درجة رديئة جدًّا.

أغلقتُ التلفاز حتى قبل انتهاء الشوط الأول، وتوقعت خسارته خلال أول ربع ساعة من مشاهدتي لطريقة اللعب. أخذني التفكير في التغيرات التي طرأت على وضعنا الحالي في حياتنا اليومية من جميع النواحي (الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية، السياسية، إلخ) كالإنسان على كوكب الأرض، كالفرد في المجتمع، ككائن حي، كمواطن في بلده، وكرب الأسرة.

حروب في بعض الدول، حالات اقتصادية متدهورة تقريبًا في كل بلدان العالم، ارتفاع نسبة الفساد والجرائم (من قبل الحكومات وليس الشعب)، انحطاط أخلاقي من جميع النواحي تقريبًا في معظم المجتمعات، الظلم والاستبداد، سيطرة الرويبضة (الشخص التافه في أمور العامة). لقد طرأت تغيرات -أعزكم الله- حتى في سلوك بعض الحيوانات.. تغيرات لا تُعدُّ ولا تحصى، وفي كل شيء قد لا يكون حتى في علمي.

منهم من يقول بسبب جائحة فيروس كورونا (جائحة كوفيد-19)، أو بسبب نفوذ السيطرة من بعض الدول على الدول الغنية والفقيرة الأخرى عن طريق شراء ضمائرهم بالمال والمنصب مقابل السكوت عن الحق والتبعية لهم، والسكوت على الظلم والبربرية على شعوب العالم دون استثناء، حتى وصل الحال إلى قيامهم بالفساد في بعض الدول التي ليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل، فقط كان الغرض من هذه السخافة إظهار قوتهم الفانية.

أو بسبب الحكومات الوليدة وهو -أكثر سبب مقنع من وجهة نظري- بمعنى أصح حكام دون خبرة أو معرفة أو دراية بواقع حياة الشعوب والدول والأوضاع التي يواجهها العالم، أو سوف يواجهها بغض النظر عن المحلية أو الدولية، كان هدفهم فقط السيطرة على حكم البلد وظهورهم بمظهر قوي وصاحب النفوذ دون أن يكون لديهم أدنى فكرة عن تسيير الحكومات أو الشعوب.

انظر حولك في الوقت الراهن في أي دولة أو بلد من يحكم ذاك البلد أو الدولة، هل الشخص المخول لديه خلفية عن السياسة أو عن العلاقات بين البلد أو الشعوب أو عن التاريخ؟

حاليًّا هو في عمر الثلاثين أو الأربعين، حتى إنه لم يشهد أو ليس لديه أي معرفة أو علم عن الأحداث التي مرّت على العالم تاريخيًّا أو ثقافيًّا أو كوارثيًّا، فقط همه الوحيد هو السيطرة والنفوذ..

أحسُّ أن العالم والناس والقوانين والأرض كنا موجودين فيها قبل غير الذين متواجدين فيها حاليًّا.

أظنُّ.. لستُ متأكدًا أن الكثير منكم يتفق معي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة