خاطرة «المعلم ودوره في حياة الطالب».. خواطر عن الحياة

الحياة ساحة كبيرة، يتعرض كل واحد منّا إلى شتى المواقف، إضافة إلى أن العالم دائرة كبيرة، على الرغْم من أنها مغلقة الحدود، لكن كينوناتها عميقة، وكل يوم في تطور مستمر.

فأين موقع كل واحدٍ منا؟

نجري ولا نعلم أين سنتوقف، أو ماذا سيصادفنا غدًا، الخوف من المجهول أمر شديد الخطر، وليس أقل شأنًا من أن تعيش جاهلًا في عالم تحيط بهِ معلومات ومعارف، تكنولوجيا ولغة رقميات.

ليسَ هذا فقط، نحن كعالم مكوناته أفراد وحيوانات ونبات وجماد، كلها تحتاج إلى لغتها ووسائلها المختلفة في التعامل والتعايش معها، فلا بد من حصيلة خِبرات بواسطتها يستطيع الفرد التصرف، وكيفية التعامل مع العالم الخارجي، كُل ذلك يأتي ضمن عملية التعليم، وأضف إلى ذلك عملية التعلّم، فلا ضير أيضًا أن يُعلم الفرد نفسه.

لكن ما أريد إيصاله والتحدث عنه هو تلك المرحلة التي اجتمعت فيها المشاعر كلها، وعاشها كل واحدٍ منا، والأهم هو أن الذكريات لا تزال تعانق الذاكرة، والابتسامة تغمر ذلك الثغر.

أجل! مرحلة المدرسة والكم الهائل من السنوات التي قضاها كل واحدٍ منا في مبناه الخاص؛ أي المدرسة، هناك يستمد الطالب كل خبراته ومعارفه.

في بداية أي مرحلة تعليمية يأتي المعلم في المقدمة، ولكل معرفة يجب أن يُبنى أساس قوي كي يتكئ عليه الطالب في بقية مراحله، فالمعلم ليس فقط مقدمًا أو عارض معرفة، فهو المرشد، والمحفز الذي يعرف الطلاب بحياة الكتب، ويوجه ميوله، فللمعلم دور أساس وبارز للتأثير في شخصية الطالب، فكلما كان المعلم قريبًا من الطلبة كان قادرًا على تعديل سلوكاتهم، وتطوير الجانب الجيد منها.

أكتب عن تجربة أن المعلم يملك القدرة على التدخل وتسيير ميول الطالب، فأنا عشقت مادة من معلمتي، وهكذا يأتي دوره في إعطاء الطالب شغفًا وثقةً يستطيع بها أن يحدد ماهية تعليمه وما الهدف منه.

عند طلب العلم تتفتح أفق جديدة للتعليم، فبالعلم يتعلم الطالب خبرات التواصل، واتساع رقعة الأشخاص في حياته، إضافة إلى فتح أعينه على علوم الحياة كلها، ليس فقط على العلوم الخاصة بمرحلته الدراسية؛ لذلك تكمن أهمية التعليم في كونه قاموس إرشاد وتوجيه لكل منا، فالمدرسة والحياة اليومية التي يعيشها الطلاب ليستا مجرد مراحل عابرة، بل هما مرحلتان يتعلم فيهما الفرد خلق علاقات مجتمعية وكيفية التعامل مع أصناف البشر.

اقرأ أيضًا: تعليم القراءة والكتابة للأطفال

التعليم يا عزيزي كقاربٍ بشراع، يعلم أين ستوجهه الرياح في حال أتت، فلا بد أن نحرص على أن يكون لكل بيت في هذه المديرية فرد متعلم؛ لأن ذلك سيطمئن حياتهم، وستكون وفق أسس، وليست عشوائية، وذلك بتعليمٍ يتسلل به الأمان لأنك على دراية بموضوعات يخوض معاركها المجتمع، فالزمن تغير، والقرن تقدم، ولا أحد يبقى جاهلًا، حتمًا كل أب وأم يطمح أن يكون أبناءهم متعلمين، وكما يُقال: (يعرف يقرأ ويكتب).

لا شيء في الواقع يأتي لشخص لا يعلم حرفًا، فالحياة أصبحت معركة والعارف هو الفائز فيها، فتعلم كل جديد لتحظى بفرصتك في المستقبل.

في النهاية أكرر أن العلم بحر، والطلاب هم المركب، والمعلم الشِراع،فلن نستطيع أن نُبحر بلا مركب ولا مركب يُبحر بلا شِراع. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة