خاطرة "الليل خليلي".. خواطر وجدانية

يأتي الليل والأوجاع تأسرني

وجسدي متعب وثقيل

ولي حاجة في الوجد تأمرني

بأن الليل أكثر من خليل

يأتي الليل وأرتاح من صخب النهار، يصمت الكون لضوضاء جسد متعب، وداخلي مثقل، أحتاجُ أن أكون أنا والليل فقط.

لا أحد غير ظلامه يحجب كل ما هو سيئ وقبيح، لا أحتاج غير سماء صافية نجومها لا يحجبها عني شيء، تكون بديلاً لسقف غرفتي، ونسيم يزور مجلسنا تارة ويغيب تارة وتحضر القهوة وتكون سيدة المجلس وأبدًا في البكاء، نعم البكاء..

فهو ملاذي لكي أفرِّغ كل تلك الطاقات السالبة، تلك الآراء المميتة سم من نحن بحاجة لحنانهم وليس العكس..

ولذلك أجد في الليل عزاء نفسي ومساحة من العطف لا تنتهي..

أحب الليل..

نعم أحبه وأنا أعلم أنه وقت عابر كل يوم، وله ليل خاص لا تتشابه لياليه ككل ليلة، ولها وقعها الخاص..

يوجد ليل سعيد، وليل للهم يحمل

وليل حزين الوجد مثقلٌ

وليل باسم وبه قمر يجمل

وليل ينام والكون غافل

أجدك يا ليل لي سمير

وللناس ستارك يسدل

تغطيهم بثوبك وأخرج أنا من عزلتي، ويروح عني تعب كل الأوقات التي لم تكن موجود بها معي، أشتاقُ والشوق صحوته عند زيارتك لي، أعلم أنه حان وقتي لكي أريح أفكاري المتعبة، وأبدأ في الاستعداد ليوم جديد وليل جديد، لا أعلم خفاياه لي جيدة أم سيئة، لا أعلم ولكن أستعد لها..

لا يوجد مهرب فلا جدوى من الهروب، أعلم أني في دائرة لا أعلم إلى أين اتجهت، ولكن الطريق مرسوم، وأنا جاهزة لكل ما فيه من خذلان أو نصر، قوة أم ضعف، حزن أم فرح.. 

لا أعلم شيئًا ولكني أمضي نحو ليلي.. ملاذي الصدر الذي أبكي عليه وأنا أعلم أنه غير باقٍ، سوف يذهب وكأنه لم يكن، ويأتي غيره غدًا مساء جديد، ولكن أنا باقية على عشقي متقبلة لك رغم تقلُّبك، تتبدل أنت ولكنك عندي كما أنت أيُّها الليل.. أنا أنتظرك فعُد سريعًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة