خاطرة "القوارير يا من تحب القوارير".. خواطر اجتماعية

دار الزمان والوقت حضر، وعجلة الساعة بدأت الدوران، حتى جاء الوقت الموعود، الذي كنا وبفارغ الصبر ننتظره، وهو صابر لأجله، لكن سرعان ما يأتي الوقت ويذهب ذلك التعب والهم.

فإذا الشوق ينسي ذلك التعب والهم ويزيح عنه البأس والشدة، ففرحة النفس عند لقيا من تحب وحصول ما تنتظره، لأجله تهون المشاق، لقيا من صبر له سنين وانتظره مدة من الزمن..

في سبيله الجبال الصلبة الشامخة تهون أمام عينيه.. لقيا الحبيب بحبيه، لقيا ذلك المحب بمن كان يهواه وينتظره.

بسببه دامت عليه فرحته وبانت عليه سعادته وحصلت له مودته، إنها المرأة الجميلة التي غيرت ألمه وتعبه وكأنها ورود تساقطت عليه وكأنها أنهار من الفرحة أغرقته.

المرأة، الحسناء لها في القلب مكانة وفي النفس زاوية وعلامة، ولها في الجسد فراغ تشغله به وبحبه وبجماله.

فرحة الزوج بزوجته لا تعادلها فرحة ولا تزيد عليها لذة، إنها أجساد تتعانق وأرواح تُضم بعضها إلى بعض، فالحبيب لا يمكن أن يضع حبيبته في مكان خالٍ ولا يعود إليها ولا يسأل عنها وعن جمالها وفرحها وحزنها، الحبيب لا بد أن يبذل الغالي والنفيس من أجل سعادة محبوبته وفرحتها ولذتها.

الحبيب لا يمكن أن يهجر محبوبته إن حصل منها ما حصل، وإن عاتبته لا يمكن أن يشمئز منها ولا يتركها وحيدة دون أحد، سرعان ما ينسى ما ألمَّ به وسرعان ما يذهب عنه حتى يعود، وتكون عودته لها أشد من الأولى، والاشتياق إليها أعظم من الماضي.

 رسالة محب إلى حبيبته، إنها كلمات من زوج أحب وعرف قيمة محبوبته، ومشتاق اشتاق وتعطش للحبيب زمانًا، وبعد أن ذهب الليل وأقبل النهار وجاءت أشياء وأشياء، جاء الوقت الذي كان ينتظره والساعة، والحلم الذي كان يحلم به، واليوم الذي كان بأشد الاشتياق إليه، وهو زواجه بها، وأنسه وجليسه.

 هذا اليوم الذي يحصل عليه كل شاب وشابة وهو الزواج، فكان أول يومه الفرحة شديدة، واليوم كأنه جديد، ووقته ما عرف قيمته إلا ذلك اليوم، ما أحلا ذلك الوقت وما أشد غيره، ما أجمل أن يحصل الشاب على جوهرة ثمينة زد على ذلك حين تأتي إليه بخلق وأدب ودين، ما أحسن يومه وما أجمل وقته.

عند عرسه يلقاه من يهنئه وهذا يلقاه يمدحه وهذا يلقاه وهو يبتسم إليه، ما أجمل يومه، سعادة العريس ليس بعدها سعادة، همه الجلوس مع حبيبته ومن جاءت تقاسم معه الحياة فتعيش بقربه.

تركت أباها وإخوانها وأمها وتعيش مع رجل جديد ورجل غريب، ومع ذلك إن جاء من يكدر يومه ويشغله في ساعته، تظلم عنده الدنيا وكأن ستار العمى قد ألقي إليه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة