خاطرة "العنف ضد المرأة".. خواطر اجتماعية

مع اقتراب عيد الأم وتوديع عيد الحب، نجد القاسم المشترك النصف الآخر، (المرأة- الأم- الزوجة- الأخت- الابنة- الحبيبة) تتعرض للعنف بطرق مختلفة واضطهاد مستمر، في المنزل والعمل والشارع، وفي كل مكان تعامل على أنها كائن ضعيف.

عندما تُطلق وهي حاضنة تنص القوانين على أنها تحصل على حضانة أبنائها وهي بمفردها، وإذا تزوجت رجلًا آخر تفقد حضانة أبنائها وتذهب الحضانة للزوج، بغض النظر عن سن الأطفال أو احتياجهم للأم.

المهم حرمان الأم من أطفالها عقابًا على تفضيل رجل آخر على الزوج، حتى لو كان متزوجًا امرأة أخرى، ويستطيع أن يضع أطفاله عند أمه بدلًا من تركهم عند طليقته أم الأطفال.

تؤكد مواثيق الأمم المتحدة الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره، بالتساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق.

وتؤكد أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكًا للحقوق واحترام كرامة الإنسان، ويعد عقبة لمشاركة المرأة في التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وتعمل المواثيق الدولية على فرض حماية قانونية لحقوق المرأة، وكذلك حظر كل تمييز ضد المرأة وتوفير شروط متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني.

ورغم كل ما سبق، إلا أن العنف الذي تتعرض له المرأة على المستوي الجسدي أو الجنس على يد شريكها، يتسبب في ظهور مشكلات نفسية وجسدية وجنسية وأيضًا على مستوى الإنجاب. 

تعرِّف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة، بأنه أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس، ويترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.

ويمارس العنف ضد المرأة سواء كانت متعلمة أو غير متعلمة، غنية أو فقيرة، فالمرأة تتعرض للاغتصاب وممارسة العلاقة الحميمة بالإكراه إذا رفضت لتعبها وإرهاقها، وتتعرض للضرب والتوبيخ والإهانات دون سبب، فقط للإظهار السيطرة.

تنص المادة الرابعة من إعلان الأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضد المرأة على: "ينبغي للدول أن تدين العنف ضد المرأة، وألاّ تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها بالقضاء به، وينبغي لها أن تتبع بكل الوسائل الممكنة ودون تأخير، سياسة تستهدف القضاء على العنف ضد المرأة".

لذلك يجب أن تُدرج في القوانين المحلية جزاءات جنائية ومدنية، وأيضًا جزاءات عمل إدارية، ضد كل من يسبب أضرارًا للنساء بإيقاع العنف عليهن.

الخطاب المتطرف المسيطر على الرجل، في معاملة المرأة على أنها جسد شهواني لتفريغ رغباته وأداة لراحته، وأنها أدنى منه لا بد عليها الطاعة وتنفيذ رغباته دون أي اعتبار لمدى إرهاقها وتعبها الذي تعانيه، هو أحد أهم أوجه العنف ضد المرأة.

إن العقلية المنغلقة ذات المرجعية المتطرفة للرجل، تدفعه لإيذاء المرأة باللفظ والتوبيخ والإهانات، لإحكام السيطرة عليها وتحويلها من شريك إلى تابع فاقد الشخصية، فاقد الوجود، لتصبح على هامش الحياة.

اقرأ أيضًا

-خاطرة "المرأة والحياة".. خواطر اجتماعية

-خاطرة"ايتها المرأة انت عقل وقلب الرجل".. خواطر أدبية 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة