بعضنا لا يرى إلا نفسه فقط، ويعتقد أنه الوحيد الذي يجب أن يُشار إليه دون غيره بالبنان، وهو لا يدري أن كل شيء رزق من الله تعالى، ويأتي في وقته دون تأخير، لكنه لا يصبر، لذا تأتي النتائج على غير هواه.
فالله سبحانه وتعالى قد حدد لكل إنسان رزقًا، وعليه أن يجتهد حتى يحقق غايته دون إهمال، لكن البعض لا يطيق صبرًا ويريد الوصول في ثانية لكل شيء، والنتيجة الحتمية صفر مكعب.
إذا نحن درسنا قصص الناجحين عبر التاريخ سنجدهم عانوا كثيرًا من ضربات مباشرة وغير مباشرة؛ لكنهم لم يتوقفوا عن مسيرتهم على الإطلاق، وعرفوا أن مساعي أعداء النجاح كانت تحاول وقف تقدمهم حتى لا يصلوا إلى الهدف.
اقرأ أيضًا: تعرف إلى أهم العادات اليومية للنجاح
والبعض كان يمضي على سجيته معتقدًا أنه لم يحسد أحدًا ولم يعادِ إنسانًا، لذا لن يعاديه أحد أبدًا، وهو لا يدري أن نجاح خطواته كانت كفيلة بخلق الكراهية له؛ لأنها ستنقله نقلة نوعية تكفل له التربع على القمة والحصول على المكافآت التي ستجعل الكسالى يحاولون عرقلة مساعيه.
أما إذا كان مهمشًا بلا أهداف أو طموح، وكان خامل الذكر، سترى الجميع يتعامل معه معاملة تليق بقدر خموله المعتاد.
وقد تنصح البعض بالقول: "داري على شمعتك تقيد" كما يقول مثلنا الشعبي، لكنه لا يستمع إلى قولك، ويراه مثلًا غبيًّا بلا هوية، ويضحك ساخرًا منك، وهو لا يدري أنه يوجد من يتربص، ويسرق أفكارك، ويسطو عليها بكل تبجح، وينسبها لنفسه متفاخرًا بأنه هو الذي أوحى إليك بكل هذه الأفكار، وأنك كنت خامل الذكر، وأنه وقف خلفك حتى تحقِّق رؤيتك، وأنه فعل المستحيل حتى ترى أفكارك النور، على الرغم من أنه كان يريدك أن تفشل وتذهب ريحك وتظل خامل الذكر.
فعلًا يكاد يكون العناد من جانبك والإصرار على النجاح مهمًّا للغاية لك، على الرغم من المطبات العديدة والعراقيل التي وُضعت لتكميم فمك حتى لا ينطق بشيء، إلى جانب التهديد بالنفي إلى مكان متطرف حتى لا تكون الأجواء مناسبة وتحقق غايتك على نحو أسرع، أو تيأس وتتوقف عن الاستمرار في العمل الذي سخَّرت حياتك لتحقيقه.
اقرأ أيضًا: 7 أمور مشتركة بين كل الناجحين
يوجد كثيرون حولك يسعون إلى دفن موهبتك؛ حتى لا تتفتق، وتبقى محاصرة في الوضع الذي أنت عليه، لا تعلو ولا تنخفض، لكن تكون في حالة من الركود.
إذا لم تصر على النجاح وتوقفت في طابور الفاشلين حتى تحصل على مقعدك في طابور هذه الزمرة المتجمدة، ستموت أفكارك مثل أكثر الذين دفعهم الحماس مدة، لكنهم بعدها توقفوا دون مبرر، على الرغم من امتلاك الأدوات لكن الكسل أعاق المسيرة.
فليكن عنادك إيجابيًا؛ حتى تنهض وتحرك كل ما تريد تحريكه داخلك، فيعلو نجمك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.