فطر الله الدنيا على الكدر، فلا تظن أنه يوجد إنسان على وجه الأرض صفر هموم.. صفر مشكلات.. صفر أحزان.
فكلنا بلا استثناء ينتابنا الحزن ويعتلج في صدورنا الهم، بيد أن الاختلاف هو في العلاج.
من أفضل العلاجات وأسهلها وأبسطها في رأيي هي الكتابة.
خذ ورقة وقلمًا واكتب.. صف حالتك النفسية بالكلمات.
ولا يهولنك امتشاق القلم في تلكم اللحظة، فلست بحاجة أن تكون من أساطين الكتابة كنجيب محفوظ أو غسان كنفاني أو أحلام مستغانمي لكي تكتب.. وتذكر أن الكتابة ملك للجميع.
اكتب بأسلوبك وبمفرداتك وعباراتك أيًا كانت.
فالكتابة هنا ليست لاستعراض عضلاتك ومهاراتك في الإنشاء والبلاغة.
اكتب حتى إن كانت ثمة أغلاط إملائية أو نحوية.. فهذه الأسطر التي ستخطها أناملك لن يطلع عليها أحد غيرك ولن تنشرها في صحيفة أو حتى في السوشل ميديا.
اكتب دون التزام بقالب معين، أو بتسلسل في الأفكار، أو بعدد معين من الكلمات بثلاثمئة أو أربعمئة كلمة، فما أنت بكاتب عمود صحفي.
مارس الكتابة الحرة.. فأنت تكتب حينذاك وسيلة لإزالة الطاقة السلبية.
انثر همومك وأحزانك وهواجسك على الورق.
لا تدعها جاثمة على صدرك.. تخلص منها.
بعدها ستشعر براحة نفسية كبيرة؛ لأن الكتابة هنا بمنزلة الدواء والعلاج.
بيد أنك لن تدفع هللة واحدة على هذا الدواء فالكتابة مجانًا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.