خاطرة "العالم ليس قرية صغيرة".. خواطر وجدانية

كنا نقول ونعتقد أنّ العالم قرية صغيرة، وقد يبدو لأول وهلة أن ذلك صحيح إذا ما نظرنا إلى التقدُّم المذهل الذي حققه الإنسان المعاصر في مجال الاتصال وغيره لربط أجزاء العالم بعضه ببعض... وتقريب مسافاته الزمانية والمكانية.

ولكن يبقى العالم مجهولةً جلّ أجزائه بالنسبة لكثير من الناس، فالإنسان رغم هذا التقدم الكبير إلاّ أنّه لم يحط بهذا العالم، ولم يكشف عن كل أسراره وخباياه..

إنّ العالم فسيح، مترامية أطرافه، متنوعة تضاريسه، كثيرة ظواهره، متغيّرة طبيعته... فلقد نسمع عن حدث ما في مكان ما، ولكن تغيب عن علمنا أحداث لا حصر لها.

إنّ العالم مدن مزدحمة وقرى متناثرة ومداشر وأكواخ وقصور يسكنها الناس يعيشون فيها ويموتون، قصصهم كثيرة وأسرارهم كثيرة وأفراحهم كثيرة وأحزانهم كثيرة... ولا نعلم عنها إلا الشيء القليل.

إنّ العالم جبال وسهول وصحاري وبحار تطوي أسرارًا لا حد لها، نسمع عن القليل منها ولا يمكن أن نحيط بكل شيء فيها حتى ولو قُدّر لنا الوصول إليها.

إنّ العالم أوسع وأكبر من القرية حقيقة ومجازًا... حتى يدل ذلك على عظمة الخالق وقدرته ورحمته.

ثمّ إنّ العالم إنْ كان بالنسبة لمن في يده مفاتيح العلم والتكنولوجيا قرية صغيرة، فإنّه بالنسبة لنا ليس كذلك. بل هو فضاء بعيد الأقطار نضل فيه ونضيع في متاهاته، إلاّ بنور من الله.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة