هل تعلم ما الشيء الأقوى ألمًا في هذه الحياة المؤقتة؟ هل شعرت يومًا بألم رصاصة يجتاح كتفك أو صدرك؟ أو ارتديت أفضل ما لديك بلهفة وركضت نحو أحدهم وأدركت حين الوصول أنه لم يكن ينتظرك أنت؟
يؤسفني أن أخبرك بوجود شيء أسوأ من ذلك كله، هنالك شيء أشبه بشرب الجحيم، هل سمعت يومًا بالصرخة الصامتة؟ أن تكون مملوءًا بالكلام والدموع والألم والثقل والكدمات، وكل ما فيك يصرخ سوى حنجرتك، وكل ما فيك يدمع سوى عينيك؟
اقرأ أيضًا: خاطرة "توأم الروح".. خواطر وجدانية
ربما سمعت عن ذلك يومًا، ما هل تدرك أنني أعيش هذا الشعور يومًا بعد يوم؟ اجتزت طيلة لحظات عمري، أحارب صرخات حنجرتي الصامتة، وكأنني ذاهب إلى موعد مع هاوية الجبل لأودع حياتي، وهنالك حيوان مفترس ينتظر غفوتي ليفترسني، وفي منتصف ذلك الموعد يتصل أحدهم ويخبرني أنه تمت خيانتي.
وعندما أغلق الهاتف، إذا بقطة تستنجد المساعدة مني حيال كلب يركض نحوها ليُعد طعام أبنائه، وأركض مسرعة خلفها للمساعدة، فتسقط تلك القطة من طرف الهاوية التي كدت أوشك أن أسقط منها، فتصرخ حنجرتي بصمت لأنها لم تعد تستطيع الترتيب بين الوضع الأكثر صعوبة.
اقرأ أيضًا: خاطرة "أنتظر لحظة قدومك".. خواطر وجدانية
كل الدنيا تصارعني وأنا هنا أصارع حنجرتي، اصرخي! لا تقفي هكذا أرجوك! أنا لا أستطيع السير، أشعر أن كل شيء في هذه الحياة يقف في منتصف وجهي، أريد الركض بسرعة كبيرة كي لا أستمع إلى شيء، لا أريد أن أهتم بشيء، أعتقد أنني مهمة لنفسي فقط، لأدع الجميع وأرحل.
الجميع لا يتركني ماذا أفعل، لماذا يستند علي كل من حولي؟ أنا أصبحت على حافة الهاوية، يستند علي الجميع، أخشى أن أسقط، هل يعتقد أحد أنه توجد فرصة بترك كل شيء خلفنا والذهاب للمتعة يومًا واحدًا؟ أعتقد أن ذلك سيكون جيدًا لو أننا نتمهل وندرك أن الدنيا ليست على مسار واحد، تارة مؤلمة وتارة جميلة، لكننا لا نستطيع التفكير لأننا لا نهب أنفسنا الحق بالرضا بما تواجهه.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.