خاطرة "الرحلة فردية".. خواطر وجدانية

أبحثُ بداخلي عن شيء يستحق أني أعيش وأُعامل معاملة كهذه!

تأكد لدي فكرة أن "الرحلة فردية تمامًا" لم أجد إلى هذه اللحظة من يَعرِفُني كما أنا! مؤسفٌ أن أُعاشر أضدادي! فضلًا على الألم الذي يتسببون به في كل مرة!

هل اعتزالهم حل؟! ولكن كيف وهم عائلتك؟! صِدقًا لَمْ يُجدِ معهم أي سبيل للتعايش والتقبل لهم.

في كل مرة أظن أني استطعت ذلك يُعِدونني إلى ما دون الصفر من نتائج! أين المفر منهم؟ "الرحلة فردية" أحاول أن أتجنب الاختلاط بهم كثيرًا، ولكنهم يأتون ويكسرون عليَّ هدوئي وعزلتي النفسية عنهم!

أعيش في واقعٍ غير واقعهم، وإلا لم أكن أتخيل ما سيحدث لي وقتها، أبتعد عنهم، وتطول ساعات صمتي وتجنبي لمشاركتهم أي شيء، لا أنتمي لهم هذا ما أشعره تجاههم!

وكعادتي ألمي صامت وهادئ ولا يُظهر ما بي من هم وكرب! ولأجل هذا يستمرون بتصرفاتهم الأقرب للهمجية! هل عليَّ الصراخ حتى يكون لي قيمة كما يفعل البقية؟!

هل عليَّ أن أشعِركم بالعواصف التي تُحدِثونها بداخلي؟! لا أجيد البوح، والكتمان لي أقرب من خروج حرف مني مهما بلغ حالي من سوء، تعلمون هذا جيدًا جدًّا عني، ولكن تفعلون عكسه! مهما شرحت ووضحت تبقون على ما أنتم!

رُمِيتُ للاكتئاب وأنتم السبب، هل تعرفون ذلك؟

بالتأكيد لا؛ لأنكم ببساطة ملائكة لا تُخطئ، وأنا من يعاني فرط الحساسية!

أتمنى فقط أن أعيش وحدي، اكتفيتُ من البشريةٍ أجمع، ثم إن الرحلة فردية أريدها فردية تمامًا، قلبي لم يعُد يتحمل كثيرًا، وصحتي الجسدية والنفسية كذلك، وهنا أسألُ نفسي...

هل كان ذلك يستحق مني كل هذه الخسائر؟!

سخيفة أنا على نحو غير معقول بإهمالي لنفسي، وتضييع طاقتي في واقع جامد لا يتغير.

أريد منبهًا في كل ثانية يذكرني بأن رحلتي لا تحتمل اثنين، أنا هنا أتيت وحدي، وسأُحاسب وحدي، وسأبعث وأحشر وحدي، وسيسألُني الله -عز وجل- وحدي، ولن يحمل أحدًا معي أوزاري وتقصيري.

عليَّ أن أضع هذه الكلمات أمامي دائمًا، أُمَررها على قلبي؛ ليتشرَّبها ويتذكر بأنه مهما عَايَشَ من أُناسٍ ومهما كانوا كُثُر فَهُم لن ينفعوني أبدًا، بل قد يكون منهم مضرة!

فاللهم أمنن عليَّ بعزلة قريبة في خير وستر وعافية، وبمكانٍ بعيد خالٍ من كل بشري، خلوة أجد فيها قلبي لأصلحه ليعبدك حق عبادة، يا رب خلوة أحدثك فيها طويلًا وأشكو إليك ضعفي وقلة حيلتي وهواني على الناس ومن هم أقرب مني.

يا رب هَب لي قلبًا صالحًا مخلصًا أعبدك به، واجعلني من عِبادِك الصالحين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة