خاطرة «الرحلة الأكثر رفعة وسموًا من منطقة الراحة إلى منطقة النمو».. خواطر اجتماعية

الحياة محطات، وكل محطة لها صفات ومميزات وتحديات، فمنطقة الراحة لا تحتاج لتذاكر للدخول ولا منافسة للعبور، وتنضب من كل حاسد أو غيور.

ستكبر وتجد نفسك ماثلًا فيها ما لم تحاول كسر الروتين الذي برمجت نفسك عليه، فأضحى الإنجاز ضنينًا.. صار الركود ينهش من بدنك ويضعف جسدك، يجعلك تدور في حلقة فارغة ظواهرها مؤلمة وبواطنها جارحة.

إذا قرَّرت التغيير، ورحت تغذي الفكرة بعزم وثبات ويقين؛ ستتمكَّن من خوض المغامرة التي لا تخلو من المخاطرة حتى تستطيع الانتقال إلى المرحلة التالية، وهي مرحلة:

الخوف من المجهول، تَرددٌ بين الرفض والقبول، تصول وتجول، تارة تتهرَّب، وتارة تمسك بقوة المضرب؛ لِتُصوِّب بعيدًا، وتحقق هدفًا جديدًا يعزز ثقتك بالنفس، ويطرد عنك اليأس، ويجعلك ذا قوة وبأس، لا تأبه برأي المثبطين، ولا بغيرة الحاسدين، تقلع عن اختلاق الأعذار، وتنطلق بعزيمة وإصرار، وترسي قواعد المجد والفخار، لتحطَّ بهدوء ووقار في المرحلة التالية:

مرحلة التعلم وتجلي الأفكار، يُصبح التحدي دأبك، لا تمله ولا يملك، تجله ويجلك، نحو الاستكشاف تمضي، على الصعاب تقضي، تخوضُ تجارب جديدة، ملهمة ومفيدة، نادرة ومفيدة، معارف جديدة تكتسب، من تحقيق الأهداف تقترب، تثبت ولا تضطرب.

يُصبح لديك مرونة باتخاذ القرار، تُمَيِّز بين النافع والضار، للفرص تنتهز، بخوض غمارها لا تبتئس، حتى تطور آفاق معرفتك، وتنمي مهاراتك وإبداعاتك، وتُصبح مؤهلًا للولوج بقوة في منطقة السمو منطقة النمو.

عندها ستجد الزرع يثمر، والأهداف تتحقق وتزهر، ستصبح الكفاءة في أعلى منسوب، والازدياد مطلب مرغوب، يقودك للتعلم بشغف، تطلب المزيد ولا تكتفي بما يُرتشف، تستمر بالدوران عجلة التطور بثقة وأمان، وتقودك لأبعد مكان بلا كلل ولا ملل..

كل سلبي تطرد، وكل إيجابي ترفد، تجد للحياة معنى، وتدلف في أفضل منحى، وعن المجهول في منأى، وللمعرفة تسعى؛ فتحقق غاياتك، وتنفذ قراراتك وتقطف ثمار أفكارك بعد تجاوزك للصعوبات، واعتيادك على خوض المغامرات

لكن لا تقل إني حقَّقت أهدافي، سأطرح مجدافي، سأخلد للراحة واترك للآخرين النزال في الساحة، فحتى تَفِل الحديد، يلزمك دائمًا التجديد، وكما قيل: "لا راحة في منطقة النمو، ولا نمو في منطقة الراحة"، فالاستمرار واجب؛ لتظل في القمة مُحاربًا، وعلى مستواك محافظًا مواظبًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة