لنا أحبة في الشهادات التعليمية..
الدعاء للأبناء من الأشياء الجميلة التي تشرح القلب وتشعرك أن الدنيا لا تزال بخير، لما لا والأبناء هم مستقبل هذه الأمة وقلبها النابض.
جميل أن تتحول بروفايلات وصفحات الآباء والأمهات على منصات التواصل الاجتماعي إلى أدعية لفلذات أكبادهم يمكنك استشعارها لأنها تلامس قلبك يدعون فيها الآباء والأمهات لأولادهم بالنجاح والفلاح والصلاح.
هذه أم تدعو لابنتها التي تخوض غمار امتحانات الشهادة الإعدادية بالنجاح والتفوق وأن ترفع رأسها وسط أقربائها وصديقاتها، وهذا أب يدعو من أعماق قلبه أن يلهم ابنه الجواب الصحيح، وأن يبعد عنه الشرود والنسيان داخل لجنة الامتحانات، حيث تتوتر الأعصاب وتتطاير المعلومات.
ها هو الفضيل بن عياض رضي الله عنه، يدعو لابنه علياً وكان ولدًا مستهترًا طائشًا "اللهم إني اجتهدت أن أؤدب علياً فلم أقدر على تأديبه؛ فأدبه لي" .. فهداه الله تعالى بدعاء والده له، حتى قال عنه الإمام الذهبي: "كان علي بن الفضيل قانتا لله خاشعاً وجِلاً ربانياً كبير الشأن".
سواء كان ابنك أو ابنتك في الشهادة الإعدادية أو الثانوية أو حتى الجامعية، فدع عنك القلق والتوتر والعصبية الزائدة. أرجوك لا تشعر ابنك أو ابنتك كما لو أنه بصدد دخول حرب لا ناقة له فيها ولا جم، أو أنها ستحدد مصيره إما إلى جنة وإما إلى نار.
جميل أن تدعو لابنك، والأجمل أن تشجعه وتحفزه وأن تخشى عليه، ولتضع نصب عينيك أن التعليم مثل أي شيء "رزق". أمرنا الله بالسعي والأخذ بالأسباب وأن نترك النتيجة لإرادته سبحانه وتعالى.
وهنا أهمس في أذن كل أب وكل أم، إياك وأن تضغط على ابنك أو أن تطلب منه فوق طاقته، أنت بذلك تدمره، ولا تساعده أو تشجعه، وانظر رعاك الله إلى قوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة: آية 286] و (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا) [الطلاق: آية 7].
كن لطفلك طاقة إيجابية ومحفزة، ودع عنك القلق والتوتر والعصبية، كي لا تتحول الامتحانات إلى "بعبع" لطفلك، وتذكر دائماً أن الأمم تتطور حين تشجع "الفاشل" حتى ينجح.
النظرة الباسمة، الكلمة الطيبة، اللغة الإيجابية، والمشاعر الحانية كلها محفزات لطفلك لتعزيز السلوكيات الحسنة لديه بشكل عام.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.