أَكتبُ كلماتي هذهِ بكل أسباب اليأس وبمفردات الخيبة السادة التي لا طعم لها عند قراءتها، أَكتبها بِبرود وأكتبها بعد فشل، أَكتبها كشرارة رُميت على قش ولم تشعلها أطفأها المطر بغتةً..
ترى أن الحياة أصبحت هكذا لا شيء يميزها هي تقليدية لا أنصح نفسي بملذاتها وهي مملة أيضاً، يأتي الشتاء فينزل المطر ويغادر ويأتي الربيع فتزهر الأشجار، ويغادر ويأتي الصيف فتنبت المحاصيل ويغادر أيضاً، ويأتي الخريف مُهيئاً للشتاء..
هكذا لا شيء جديد يبدأ اليوم ويغادر وتُشرق الشمس وتغيب ويسطع القمر، وبغتةً ينخفض ليتبادل الأدوار مع الشمس المملة كُل ممل لا شيء يعجبني...
ذات يومٍ حَلمتُ أن الشمس ستشرق غرباً وستتوقف الساعة وسألقى ما فعلت في هذه المملة وما زال الحلم يراودني هل جَنيت على أحد معي أم أني هلكتُ وحدي؟
لا شيء مختلف مع البشر أيضاً هم مملون يتصنعون ويبارزون بالمال، حتى العلم أصبح للتعالي، أصبحنا بخيبة على أعلى مقامات الحياة، بلغوا هؤلاء البشر شتى معالي الحياة، وأيضاً لم يصنعوا ما يميزهم، كُلٌ بالقمة يتباهى بنفسه هل وصل إلى أعلى منها أم هو تربع عليها فقط؟
لا صوت تَغير، حتى صوت المطر لن يتغير، ولا صوت الخيبة داخلي تَغيرت، أذكرُ أنني عندما أُشعلُ ناراً أُشعل جمرةً فتشعل الآخرين بهواءٍ عليل، ولكن كل يوم أضع جمرةً على قلبي ليشعلُه، ولكن يطفئ ولا يشتعل..
صوت الخيبة بداخلي ليس مزعجاً هو عليل هو داء ليس له دواء ليست ضوضاء لُعالجها وأخفض صوتها هو صوت منبوذٌ، عقلي لا يُريدُ سماعهِ مثل القمر وقت الخسوف، ومثل البحر وقت الأمطار، يتقبل عقلي ذلك الصوت بصمتٍ وصمتٍ حتى لا يتأذى من حولي بخيبتي..
في الدقيقة التي أَعيشها بكآبة واكتئاب هناك من يعيشها بِحب حتى إنه يتصنع ليعيشها بسعادة..
"نافذتي التي تَطلُ على القمر "في الخامس عشر من الشهر هذه الأيام لا قمر على نافذتي حتى شعاع الشمس أن يصلني وذهب .. كُلاً سيذهب ..
أيها المنسي في البعد الرابع من الحياة لا خيبةَ مثل خيبتكَ، ولا يأس مثل يأسكَ، أنت هكذا ولست هكذا أنت في الحالتين خيبانُ.
لا شيء سُيعالجني، أنا لستُ عاجزاً، أنا من السهل أن أتربع بقوى العلم لا حاجز، من السهل أن أتربع على قوى الإيمان لا حاجز، ومن السهل أيضاً أن أكون رائد فضاء ومن السهل أن أكون عالم رياضيات أو أدبيات أيضاً، هُنا لا خيبة هُنا لا عجزٌ هُنا انطفاء...
كلماتي الباردة المُحملة بالبرود تُشبه مُعلقات العباسي أو دون خيبة مُحمد بن راشد، ولكنها خيبة عربية ليست من الخارج، بعض الإنس يتصنعون الحب ليبتعدوا عن الخيبة، ولكنْ الحب لا يُكمل روحًا ناقصة فالجزء المفقود هُنا يأتي بعد العلاج..
أيها المنادي من وراء عليل البحر المنخفض لا خيبة أدنُ واقترب أَيها القاصي من بعيد، أدنُ ولا تَعدم الخيبة بوجودها هي هُنا لا حاجز أمامها لا شيء يُعالجها أو حتى يَخفض من صوتها المزعج للعقل...
أختم برود كلماتي بالخيبة الباردة التي لا جمرةً تُشعلها ولا ضوء قمر لا نور شمسٍ ولا حتى حنان أمٍ هُنا هواء عليل يطفئ نار القلب كلما اشتعلت .
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.