تجرّنا الحياة إلى بعض الأماكن أحيانًا، وتصل بنا في النهاية إلى مفترق طرق، هذا المفترق، نُجبر معه على اتّخاذ قرارات.
إما برغبة منّا أو بفعل الضرورة، لكن الحياة للأسف لا ترضى بأجوبة متردّدة، إنّها تطلب أجوبة واضحة، وتظلّ تسأل ذاك السؤال وتلحّ: ماذا ستفعل؟ ماذا ستفعل؟ ماذا قرّرت؟ حتَّى تأخذ الجواب، وعندما تكتشف ذلك، يجب أن تقرّر وفورًا.
لذلك قرّرت أن أكون مثل الحياة، أن أطلب أجوبة واضحة، وأقدّم أجوبة واضحة في المقابل، لأنّني واثق تمامًا أنّ الوضوح في العلاقات الإنسانية هو الضمان الفعلي لاستمراها، وأنّ اتّخاذ القرار هو بداية تنفيذه.
نعم، صحيح أنّنا نضطرّ أحيانًا لاتخاذ قرارات قد تبدو لوهلة أنّها غير صائبة أو مؤلمة أحيانًا، لشخصنا أو لمن يحيطون بنا، ولكن حقيقة أنّنا قرّرنا هو المهمّ، أمّا صواب ذلك من عدمه فيبقى أمرًا ثانويًا، علما أنّ الصواب والخطأ هما أحد مختبرات النفس البشرية ولا مهرب منهما.
القرار لك في أن تعيش أيامك القليلة على هذه البسيطة مع أناس يدّعون أنّهم يحبّونك، في المقابل أيضا فإن القرار بيدك في أن تقضي أيام عُمرك مع أناسٍ يحبّونك فعلاً ومع بزوغ كلّ فجرٍ جديد، تضطرّنا الحياة لاتّخاذ قرارات جريئة وحاسمة، لذلك يجب أن تكون لدينا الجرأة على تحدّي مخاوفنا الَّتي قد تعيقنا وتثنينا عن اتّخاذ أيّ قرار، وألا نخاف من أن نصطدم بتجارب فاشلة أو قرارات خاطئة لأنّ القرار -حتَّى ولو كان خاطئا- هو الخطوة الأولى إلى القرار الصحيح.
ولنتذكّر أيها الأصدقاء أنّه لن يستطيع أحد أن يعلّمك اتّخاذ القرارات، فالقرار يجب أن يكون قرارك أنت، وكلّ بداية جديدة في الحياة تبدأ بقرار.
نحن في هذا الموضوع لا نرسم لك طريقًا لتمشي عليه، ولا نعطيك وصفة سحرية، نحن فقط نريد أن نزرع فيك ثقافة اتّخاذ القرار لصناعة تغيير جديد في حياتك... فالسعادة قرار وتحقيق الطموح قرار... لذلك... قرّر الآن.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.