خاطرة "الحياة بسيطة ولكن نحن نجعلها معقدة".. خواطر اجتماعية

هل الحياة معقدة؟ يقول كونفوشيوس: "الحياة بسيطة ولكن نحن نجعلها معقدة" ما رأيك في هذه المقولة؟ أنا سأخبرك رأيي في هذا المقال، وسأنتظر أن تخبرني رأيك في التعليقات.

يعد الفيلسوف الشهير كونفوشيوس أن الحياة بسيطة، ولكن نحن نجعلها معقدة، وأنا أوافقه في الرأي، وسأوضح رأيي من خلال مثالٍ بسيط:

تخيَّل أنك اليوم قد حصلت على فرصة عمل في المجال الذي تحبه ولدى إحدى الشركات التي كنت ترغب في العمل لديها، وكان الراتب الذي عرض عليك جيدًا بالنسبة لك.

حتى هذه اللحظة من القصة. الحياة بسيطة! لكن بعد أن عدت من يوم دوامك الأول والسعادة تغمر قلبك، اتصل بك أحد أصدقائك، الذي يعمل في نفس المجال، وأخبرك أنه قد حصل على فرصة عمل في شركة أفضل من التي توظفت لديها وبراتب أعلى قليلًا.

هنا، تصبح الحياة معقدة والسبب أنك ستبدأ بمقارنة نفسك بصديقك مع أنك لست في حاجة إلى القيام بذلك، وتسبب على نحو صريح ومباشر في إفساد سعادتك.

المشكلة ليست في صديقك ولا في راتبك أو في الحياة أو المشكلة في نظرتنا للحياة وكيف نتعامل معها.

إذن، بدلًا من الانزعاج من تفوق الآخرين، انظر إلى الأمور بإيجابية، ففي مثالنا هذا قد حصلت على عمل وفي شركةٍ جيدة وبراتب لا بأس به. كن سعيدًا بهذا ولا تفسد فرحك، بل افرح لنجاح صديقك واتخذه منافسًا ترغب في تخطيه.

الطموح جميل ! ولكن يجب ألا يفسد سعادتنا.

هذا كان المثال الأول، وفي حال لم تقتنع، لدي مثال آخر من نوع مختلف.

تخيَّل أنك اليوم قد طردت من عملك ظلمًا ولم تنجح في العثور على وسيلة نقل عامة إلى المنزل لأن وقت عودتك كان متأخرًا، فكان لا بد لك من أن تعود راجلًا، وأنت لا تحب المشي لمسافاتٍ طويلة كالتي يجب أن تمشيها للعودة للمنزل.

وعند عودتك، استحممت وجلست تعيد ترتيب أفكارك من جهة وتفكر بمدى تعقيد وصعوبة الحياة من جهة أخرى.

في حالة مثل هذه الحياةُ أيضًا بسيطة، لأنك الآن أصبحت تمتلك وقتًا إضافيًا لتعلم مهارة جديدة تجعلك أكثر تميزًا وتجعل الاستغناء عنك فكرةً أصعب.. الآن بات بإمكانك أن تبدأ بقناة اليوتيوب التي فكرت البدء بها منذ وقتٍ طويل لكنك كنت مشغولًا.

الآن، صرت تستطيع تخصيص المزيد من الوقت للعائلة التي كنت قد قصرت في حقها مؤخرًا.. الآن تستطيع أن تقدم للحصول على وظيفة لدى الشركات التي كنت تتمنى العمل معها مؤخرًا.

إذن، الحياة بسيطة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة