لا يزال الحنين يأخذني من حين لآخر لذكرياتنا..
أتأمل حينها كل لحظة وكل رد فعل كان يبدر مني تجاهها..
أحللها وأحاول أن أراجع كل حركة قمت بها تجاه أفعالي ..
كنت كعادتك دومًا تضع كتبك المتراصة على العربة..
وتجلس منغمسًا بهاتفك..
والسماعات لا تفارق أذنيك..
هكذا أرسمك في خيالي دومًا..
وأنا أحادثك كل ليلة برسائل سطحية لا غير..
مدفوعة باللامبالاة تجاه اهتمامك أو حتى إعجابك بي كما أخبرتني ذات مرة..
ظنًّا مني أنني بذلك سأكون قد تخلصت منك لأتمم مسار حياتي المجهول..
هروبًا من العلاقات العميقة نحو عالم السطحية والزيف الذي يتربص بمشاعري تجاه أي علاقة خضتها سابقًا..
كنت أجد اللذة في تبادل الغزل والمحادثات الليلية والتخفي وراء الحسابات المزيفة، لأشفي غليلي..
حتى إنني صرت أتقمص الأدوار ببراعة لتجنب أي خلل قد يتسرب إلى خططي..
وها أنت ذا قد فعلت ما كنت أخشاه سنوات مضت..
غدت صورتك تتراءى لي بوجوه العابرين..
وابتسامتك تلامسني كنسمة أمل تزيل الأذى عن روحي..
كان عقلي معارضًا لهذا الحب بعكس قلبي..
وفقًا للعبارة التي أكّدت لي كي أوازن بينهما وألا أدع أحدهما يخضع للآخر..
لكن ما من سبيل لذلك!
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.