السعادة هي شعور جميل يملأ القلب والنفس شعورًا بالفرح والرضا عن الذات، وتتنوع الأساليب من فرد لآخر عن كيفية البحث عنها واكتسابها.
البعض منا يبحث عنها في الأكلات، من طبق إلى طبق ومن صنف إلى صنف ومن نوع إلى نوع، ويوجد نوع آخر يبحث عن السعادة في الشراء والاستهلاك من لباس وقصات شعر وساعات وهواتف نقالة وكل ما يتعلق بالأناقة.
كذلك نوع آخر يشعر بالسعادة عند السفر إلى البلدان المختلفة، ورؤية الجبال والتضاريس من أنهار ووديان وسهول أو بنايات وحضارات قديمة؛ كالأهرام بمصر وسور الصين العظيم وبرج إيفل وساعة لندن ومقام الشهيد بالجزائر، إلخ.
وبعضنا يحب السفر إلى الصحاري؛ لرؤية جمال غروب الشمس، والعيش بالبساطة كالبدو. وصنف يصبح سعيدًا عند مخالطته الناس والاجتماع معهم. والكثير الكثير من مجالات البحث عن السعادة.
وهناك اتجاه آخر لا يبحث عن السعادة بهذه الطريقة، بل بطريقة أخرى مغايرة تمامًا، بل لا يرضيه شيء وهم أولئك القلائل من الناس فمن هم؟ وعلى ماذا يبحثون؟ وكيف ينالون السعادة المخصصة التي يبحثون عنها؟
هؤلاء الناس ولعلك واحد منهم هم من يضعون هدفًا معينًا ويبذلون كل جهدهم وتفكيرهم لبلوغ ذلك الهدف ولا يؤثر بهم شيء.
كمن أراد أن يكون طبيبًا في المستقبل، فعليه أن يتحمل الكثير من السهر والتعب والمذاكرة والتضحية بالكثير.
أو كمن أراد أن يكون غنيًّا فعليه الصبر، والعمل ليل نهار في الصيف والشتاء في الخريف والربيع، ومخالطة الأغنياء، والتعلم والتضحية، والنهوض من جديد، وعدم الاستسلام عند السقوط، ولا ينال السعادة إلا إذا أصبح غنيًّا.
أو كمن كان لديه هدف أن يتحصل فريقه مثلًا على بطولة، فهو يتدرب بجد، ويتعلم من أخطائه باستمرار ويعيد الكرة مرة تلو الأخرى حتى يحصل على مراده.
وغيره الكثير كل من كان لديه هدف وسعى من أجله، فسيحصل عليه بإذن الله إن كانت نيته صادقة وإن كان هدفه مباحًا، وسيشعر بسعادة كبيرة بعد بلوغ هدفه.
ويوجد هناك للأسف الشديد من وجد سعادته في أشياء سيئة وأهلكه الإدمان ولا تأتيه السعادة إلا إذا أشعل سيجارة أو شرب قارورة خمر أو.. وهذه هي السعادة الزائفة.
ونستخلص أنه إذا أردت أن تكون سعيدًا فعش متزنًا، وهذا هدف ويقسم الهدف إلى هدف يومي حتى هدف شهري (قصير ومتوسط وبعيد المدى) وهكذا. وعندها تكون سعيدًا ومنتجًا وراضيًا عن نفسك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.