خاطرة "الانتصارات الصغيرة طريقك لحياة عظيمة".. خواطر اجتماعية

خدعوك فقالوا إن عليك أن تبدأ عظيمًا، ولما صدقت ظننت أن عليك البدء بأكبر الإمكانيات لتصنع المستحيلات، وكانت النتيجة سلسلة من الإحباطات.

لوقت طويل ترددت على مسامعنا تلك المقولة العبثية "Go big, or go home".. ولوقت طويل صدقنا عبثًا بأن كل شيء يمكن تحقيقه مرهون بحجم ما تملك من موارد وإمكانات!! ولكن ذلك عكس الحقيقة تمامًا.

كل النجاحات العظيمة التي نراها اليوم، بدأت بخطوات صغيرة وبدايات بسيطة، وموارد محدودة للغاية، بل في أحيان كثيرة بدأت بفكرة.. خاطرة مرت على ذهن صاحبها.." ماذا لو...؟".

وبمجرد أن يمتلئ كيانك بتلك الفكرة وهذا الحلم، بمجرد أن تضع أفكارك وأحلامك في سطور ورؤى مكتوبة، تبدأ الموارد تلقائيًّا شيئًا شيئًا في الظهور، وذلك لأن الكون دومًا يعيد ترتيب الموارد والأسباب حولنا وفق احتياجاتنا، يمنحنا ما نؤمن بداخلنا أننا نستحق، لهذا كلما زاد الإحساس بالاستحقاق، ازداد الكون كرمًا تجاهك لمنحك مزيدًا. 

والأمثلة ما بين الماضي والحاضر كثيرة، فأكبر البرندات التي نراها اليوم مثل Gucci وCoco channel 

بدأت بماكينة خياطة واحدة حتى أصبحت كيانًا عظيمًا وبراندًا معروفًا بين العالم وليس ببلد المنشأ فقط. 

وكذلك بعالمنا الرقمي تطبيقات مثل الفيس بوك وإنستجرام وغيرها، بدأت بمجرد فكرة بسيطة من طلبة جامعيين لم يتخرجوا بعد، ومع الوقت تطورت وتوسعت استخداماتهم حتى أصبحت في يومنا هذا ضرورة مجتمعية لا يمكن الاستغناء عنها.

وأنت أيضًا بإمكانك تحقيق حلمك مثلهم، فقط اتخذ خطوات صغيرة يومية، وبالاستمرار ستصل يومًا ما إلى ذاك الإنجاز العظيم الذي طالما شككت في قدرتك على تحقيقه، وكما قال محمود درويش "حُطامك هذا سيصنعك يومًا ما".

وكذلك كل محاولاتك الفاشلة هي حجر الأساس لنجاحك قريبًا إن آمنت، فقط ابدأ حيثما أنت، وانظر بعينيك وقلبك كيف ستتجلى لك الأسباب، وتُفتح الأبواب التي ظننتها طويلًا ليست من نصيبك. 

ولا تقع في فخ الإحباطات وأصوات الضائعين عن أحلامهم من حولك، ركز على نفسك ثم هدفك، واستمر، قسم هدفك العظيم لخطوات صغيرة مستمرة، واسعَ لتنفيذها يوميًّا، وانظر لنفسك بعد مرور شهور كم حققت ومن أصبحت، وسينظرون إليك بعد سنوات منبهرين كيف فعلتها! حينها فقط ستفهم أن إيمانك بأحلامك وسعيك الدؤوب هو كل ما كنت تحتاج إليه، وليس هتاف مشجعين أو إحباط مثبطين، حينها فقط ستفهم أن الله وحده هو من وضع الأقدار، ووفق أعمالنا يرى ويعلم ما تحويه قلوبنا، وأنه برحمته حين يرى صدق سعينا يُبدل لنا الأقدار ويكشف لنا الأسرار، ويصنع منك بُرهانًا ودليلًا على أن أقسى الظروف هي ما تصنع أغلى المعادن وأعظم الإنجازات، وأن البشر جميعهم بلا استثناء يتسع هذا الكون لنجاحهم، لو يؤمنون ثم يعملون.

أما عن يمشي بنشر الفقر والخوف واليأس في قلوب الناس، فمصيره القاع، حيث الظلام لا النور، حيث يحفر نفقًا يمر به طوال حياته إلى قبره لا يسمع عنه أحد ولا يكترث لأمره أحد، حتى يُدفن مع غروره بلا صوت. 

والآن بعد أن علمت السر، فأيهم ستختار أنت؟

 

أعشق الكتابة كما اعشق التجارب الجديدة والسفر و خبايا علم النفس، سافرت للعديد من الدول الآسيوية. وقد ظهرت أولي اعمالي المطبوعة المجموعة القصصية قدمٌ ونصف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2019.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

ديسمبر 13, 2023, 7:58 م

مرررررة ملهم

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أعشق الكتابة كما اعشق التجارب الجديدة والسفر و خبايا علم النفس، سافرت للعديد من الدول الآسيوية. وقد ظهرت أولي اعمالي المطبوعة المجموعة القصصية قدمٌ ونصف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2019.