خاطرة "الاشتياق".. خواطر رومانسية

في نبضات الليل الهادئة، يرتفع صدى الرغبة مثل النسيم، الذي يهب عبر الحقول الخضراء. تغمرني ذكرياتك بكل تفاصيلها الدافئة وأصداء أحاديثنا التي لا تنتهي. أشعر بالحنين يزحف في أعماقي، ويشعل نيران الرغبة في قلبي المشرق.

في كل لحظة تبدو الدقائق ساعات طويلة، والساعات تبدو أيامًا طويلة من دونك. يطفو الليل وحيدًا بداخلي، مملوءًا بأحلامنا المشتركة ولحظاتنا السعيدة. أشعر بكل كلمة قلتها، بكل نظرة ألقيتها، كما لو كانت محفورة في ذاكرتي إلى الأبد.

صورتك تعم الغرفة، وأرى ابتسامتك مشرقة مثل نجم ساطع في سماء الليل. أتذكر كيف كان شعرك ينسدل على كتفيك، وكيف كانت عيناك تمثلان علامات الحب والأمل. أفتقد الشعور بيديك الدافئتين، اللتين لطالما أعطياني شعور الأمان والحماية.

في هذا الفراغ الذي يحيط بي، أبحث عن أي أثر لك. أبحث عن كلمة، أو رسالة، أو حتى وابل من الضوء يشير إلى أنك موجود بالفعل. لكن الغرفة تبقى فارغة والسرير يشهد على سراب الليالي الذي لا يتحمل ثقل رغبتي.

أين أنت الآن؟ أين تذهب أفكارك؟ هل تشعر بمدى رغبتي التي تسكن كل خلية في جسدي؟ أحاول أن أحتفظ بكل جزء منك في ذاكرتي. أخشى أن أنسى رائحتك أو طريقتك الجذابة في الضحك.

أتساءل إذا كنت تشعر بالرغبة نفسها، إذا كنت تشعر بهذه الرغبة العميقة في الانضمام إليَّ، وأن تكون بجانبي، وأن تشعر بنفس الرغبة التي تملأني. ربما تحكي لك نجوم السماء قصة رغبتي، فهل تسمعها؟

وإلى أن يلتقي قلبي بقلبك مرة أخرى، سأستمر في الصلاة إلى الله أن يمنحني القوة لتحمل هذا الفراغ الذي تركته خلفك ورحيلك. أتمنى أن يعود الزمن ليجمعنا من جديد، لتعود إليَّ أنفاسك الدافئة وحضنك الحميم. الرغبة هي نار مشتعلة في داخلي، تجعلني أذوب شوقًا إليك، وتجذبك إلى كل أفكاري وأحلامي حتى أنام.

في صمت الليل وحدي، تزداد رغبتي في لقائك، وكأن كل شيء حولي يذكرني بحضورك. أشعر أن كل شيء يشتاق إلى الاندماج معك، وأن الكون كله ينتظر عودتك ليعود إلى حالته الطبيعية.

أتتبع خطواتك في ذاكرتي، وكأنها خيوط تربط قلبي بقلبك، وتساعدني على الشعور بالقرب منك رغم المسافة الجسدية التي تفصلنا. أرى أمامي لحظاتنا السعيدة التي تعكس نور الأمل والسعادة التي شعرنا بها معًا.

في عالم خيالي، نسير معًا بجانب البحر، نشعر بلمسات الرمال الدافئة تحت أقدامنا، والنسيم اللطيف على وجوهنا. نتحدث عن هموم الحياة ونغرق في بحر الحب والوئام.

تبدو هذه اللحظات أكثر واقعية من أي وقت مضى، وكأنها تنتظرنا على بعد خطوة من الواقع. أشعرُ بالرغبة تقبض على قلبي وتداعب روحي. أنت تمثل لي أكثر من مجرد شريك بسيط، أنت ألف ليلة وليلة من القصص الجميلة التي لا تنتهي.

أينما كنت، أينما ذهبت وسافرت، سوف تلتصق روحي بك مثل طائر الفينيق في عش الحب. أنت أملي وحلمي وحياتي كلها. أشعر وكأنني أغرق في بحر الرغبة فيك، وكل ما أفكر فيه هو اللحظة التي نلتقي فيها مرة أخرى.

في هذه الرغبة، أجد أن الجمال والمعاناة مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. يصبح قلبي رهينة رؤيتك مرة أخرى، لسماع صوتك الدافئ الذي يهمس في أذني بكلمات الحب والرغبة. أفتقد ملامح وجهك، وأشتاق لضحكتك التي تضيء عالمي كله.

وفي طريقي إليك أبحث عن كل أمل ممكن، وأقطع عهدًا على نفسي بأننا سنعيش هذه اللحظات من جديد. ولن تختفي الرغبة إلا عندما نلتقي، حتى تمتلئ أيامنا المشتركة بالضحك والأحاديث العميقة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة