خاطرة "الاستفزاز الإيجابي".. خواطر اجتماعية

قد يدفعك الاستفزاز الإيجابي إلى فرض قدرتك الغائبة على الآخرين، والتغلب على حالة التردد التي تجعلك دائمًا عاجزًا عن اتخاذ قرار صعب، وحينما تدخل ميدان الحياة العملية تجد بعض الأهل والأقارب وكذلك أترابك يحاولون دفعك دائمًا للتردد.

البعض منهم ينفس عليك قدرتك، والبعض الآخر يخشى عليك من صدمة تجعلك في موضع حرج أو صدمة عاتية تدمر حياتك.

صحيح ما خاب من استشار، لكن إذا أردت النجاح فاختر فعلًا فريقًا من أصحاب العقول الراجحة وأصحاب الخبرة الحقيقية، الذين مارسوا الحياة العملية وتفوقوا على غيرهم.

خذ بالرأي وأضف عليه من عندك بعض ما تراه مناسبًا؛ لأن لكل زمنٍ رجاله، وربما يكون هذا زمانك فعلًا.

والتاريخ شاهد على حالات عديدة، وتعلم من مدرسته ما يناسبك، ولا تأمن لمن حولك بنسبة مائة في المائة؛ لأن ليس كل ناصح أمين، ولأن من ينصحك ربما يعتقد أن نجاحك سيزاحم نجاحه في الحياة، وربما يرجح أسهمك عنه، وبذلك يفقد بريقه الذي أفنى حياته حتى وصل إلى هذه المكانة العلمية أو المجتمعية.

واقرأ صفحات التاريخ ستقول لك دائمًا أن الأصدقاء لا يظهرون إلا في وقت المحنة، أما من يسامرك في غالبية الوقت فهو يحاول استثمار الوقت حتى تخرج من تركيزك أو يكشف نقاط القوة في شخصك أو الضعف، وبذلك يسهل عليه اصطيادك إذا كنت تمثل خطرًا عليه، كما يقول المثل: «عدوك ابن كارك».

وأنا دائمًا أراجع الحالات التاريخية وأحلل التاريخ حتى أخرج منها بما يفيدني في التعامل مع الواقع المَعِيش، فالتاريخ ليس مادة للتسلية أو الترفيه، بل هو من يفتح أمامنا أو أبواب العبر والعظة، ويفضح بأمانة من يستحق الإهمال بأعماله المشينة، حتى لو حاول شراء الكتاب ليصنعوا له سيرة زائفة وأمجادًا خارقة وهو على قيد الحياة؛ لأن بالطبع ستخرج أقلام محايدة تفتح وتكشف المستور، وتبرز الحقائق التي حاول البعض طمسها حتى ينالوا الأموال.

وأنا هنا أستفز أصحاب القدرات الخاصة، الذين تنقصهم الخبرات ويحتاجون فقط للدعم المعنوي حتى يقدموا بصمتهم في الحياة دون خوف، وعليهم الإدراك أن الإخفاق مرة لا يعني الهزيمة المطلقة.

جرب مرة ومرتين وسترى أنك فعلًا كنت تفتقد لبعض الإمكانات في المرات التي أخفقت فيها، لكن عندما تداركت ما وقعت فيه من أخطاء وعالجت ذلك، ووضعت قدميك على الطريق الصحيح أصبح كل صعب أمامك لينًا.

وعليك أن تنقل خبرتك بأمانة إلى غيرك، وتكون الفاعل للخير دون أن تتفضل على غيرك.

استفز كل طاقاتك الكامنة حتى تخرج كالعاصفة وتجعلك في المقدمة التي تؤدي رسالتها في الحياة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة