الحياة هي ذلك الدرس القاسي الذي لا نحب أن نسقط فيه، ذلك لأننا نعرف أن علينا الاجتهاد والمثابرة والاختيار الجيد للنجاح والتألق.
إن اختياراتنا مسؤولة منا، وهي فرص مقدمة على طبق من الحياة، فما علينا سوى الانتقاء، لكن كيف يكون الانتقاء الجيد؟
أولًا يجب على الإنسان أن يحدد موقعه في محيطه الأقرب؛ أي بين أفراد أسرته وجيرانه، فعلى سبيل المثال يكمن النجاح في أن يبرز بينهم فيفخرون به ويتمنون أن يصيروا مثله؛ لذلك يتطلب منه حسن الاختيار والانتقاء الأفضل مع مراعاة محيطه الأقرب.
ثانيًا عند ابتعاد الإنسان عن محيطه الأقرب إلى المحيط الأبعد أو الأوسع؛ أي بين زملائه في العمل، فعلى سبيل المثال أن يجد نفسه في وضع المنافسة والتحدي دون أن يشعر؛ لأنه يريد أن يثبت لهم أنه الأفضل والمتفوق، وهذا شيء إيجابي، لكن يبقى الاختيار المبني على الاحترام والتنافس الشريف هو الوسيلة الأنسب دون غيره في تحقيق النجاح.
ثالثًا والأهم يبقى اختيار الإنسان شريكًا أصعب خطوة يتخذها الإنسان في حياته، فيتحتم عليه مراعاة عناصر عدة لتحقيق علاقة جيدة وناجحة ومؤثرة فيه وفي مجتمعه، ومن أبرز هاته العناصر نسرد الآتي: الحب والاحترام والتفاهم والتعارف والاهتمام، فإن غاب عنصر من هاته العناصر لن يكون الاختيار موفقًا وناجحًا بكل المقاييس، ويرجى التأني وعدم التسرع؛ لأن الزواج كما ذكرت سلفًا يعد أصعب قرار يختاره الإنسان في حياته، فهو إما أن يكون خطوة ناجحة تسهل على الإنسان مواصلة طريقه بنجاح أو خطوة لن نقول فاشلة، إنما هي تجربة قد تعسر أو تؤخر طريق الإنسان في تحقيق أهدافه ومبتغاه.
بذلك نستخلص أن حسن الاختيار يتطلب من المرء التأني والتريث مع مراعاة توافر عدد من العناصر، سواء كانت اجتماعية أم اقتصادية أم معرفية أم عقائدية، ويبقى الإنسان هو المسؤول الوحيد عن اختياراته، ولا بأس إن فشل في بعضها؛ لأن عنصر الإصلاح لا يزال مستمرًا ما دام الإنسان يعد الحياة متحركة ومقدمة لأطباق متنوعة من الاختيارات، فكل ما عليه هو الإيمان وحسن الانتقاء.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.