خاطرة «الاحترام قيمة متفق عليها».. خواطر اجتماعية

لا يوجد شيء محل اتفاق بين الناس بمختلف أديانهم وأوطانهم وثقافاتهم مثل اتفاقهم على قيمة الاحترام.

ولو أردنا تعريفًا مبسطًا عميقًا للاحترام يمكننا القول إنه إظهار التقدير والامتنان عند التعامل مع الغير، سواء أكان هذا التعامل مع الناس أو الحيوان أو حتى الجماد.

البشر في كل مكان وزمان في حاجة ماسة لتفعيل قيمة الاحترام حتى يعيشوا بأمن وسلام؛ لأن الاحترام يعزز ويُسهم في بناء العلاقات القوية والتواصل الفعال بين أفراد المجتمع.

الاحترام يبدأ من الذات أولًا ثم ينعكس على التعامل، فالشخص باحترامه لنفسه وذاته يكون قد وضع حجر الأساس لتعامله مع أفراد المجتمع بدءًا بالأقرب فالأقرب.

وقد يأخذ الاحترام صورًا وأنماطًا عدة عند اتخاذه مبدأً في التعامل، فينعكس على حديث الشخص ومخاطبته لغيره بلباقة وتقدير، وينعكس أيضًا على تصرفاته وانفعالاته، حتى إيماءاته وإشاراته تلمح وتحس فيها الاحترام والتقدير، فهو بذلك سمة عامة للشخص ينبع من داخله.

اقرأ أيضًا: خاطرة "الاحترام".. خواطر اجتماعية

ويعد الاحترام أيضًا هو الطريق والسبيل إلى قلوب الناس وإعجابهم، ومن ثم محبتهم، فالشخص غير المحترم أبعد ما يكون عن محبة الناس وإعجابهم؛ لأنهم في الغالب لا يحبذون التعامل معه، أو يشعرون بعدم الارتياح وعدم الرغبة في التواصل معه.

وقد يختلف الاحترام من مجتمع لآخر على حسب العادات والتقاليد، فما تجده أحيانًا في مجتمع ما احترامًا وتقديرًا قد يكون عند الغير عدم احترام؛ فلذلك من الضروري التعرف على عادات وثقافات الشعوب حتى لا تقع في المحظور.

الاحترام ليس سلعة تباع وتشترى في الأسواق بقدر بكونه تربية عملية تُكتسب من الأسرة منذ الصغر، فأول ما يفتح الطفل عينيه يفتحهما على احترام متبادل بين والديه، ومنهما يكتسب هذه القيمة ويشب عليها ويترعرع، وبهذا نهدي المجتمع شخصًا محترمًا.

اقرأ أيضًا: احترام الأزواج بعضهم لبعض

والمجتمع الذي يسوده الاحترام يشعر أفراده بالراحة والطمأنينة وعدم الخوف؛ لأن الفرد فيه يعلم أنه محل تقدير واحترام لشخصه وآرائه وثقافته ودينه وإنسانيته وأفكاره وعاداته؛ لأن مراعاة وتقدير التنوع والاختلاف سمة من سمات المجتمعات المحترمة، وبهذا يشعر الشخص بانتمائه لهذا المجتمع، بعكس الحال في المجتمعات التي تفتقر لهذه القيمة، ويجد الفرد فيها امتهان كرامته وازدراء إنسانيته.

فعندما نتحدث عن الاحترام بالضرورة لا نعني تلك اللحظات العابرة التي تأتي على قبيل المصادفة أو التملق، بل نتحدث عن إحساس ومبدأ عليه يحيا الإنسان ويموت. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة